فهرس الكتاب
فأوقفوه على جابر ، وقد أسند من وجه ضعيف .
( تنبيه ) على المذهب هل يكره أكل الطافي ؟ ظاهر كلام أبي محمد الكراهة ، لأنه قال في حديث جابر: إن صح نحمله على نهي الكراهة ، لأنه إذا مات رسب ، فإذا انتن طفا فره لنتنه لا لتحريمه .
3535 قلت: وقد جاء عن ابن عباس رضي اللَّه عنهما نحو هذا ، فقال في قوله تعالى: 19 ( { أحل لكم صيد البحر وطعامه } ) . طعامه ميتته إلا ما قذرت منها . ذكره البخاري في صحيحه ، وكلام أحمد السابق محتمل الكراهة وعدمها واللَّه أعلم .
قال: وذكاة المقدور عليه من الصيد والأنعام في الحلق واللبة .
ش: قد تقدم حكم غير المقدور عليه منهما ، أما المقدور عليه منهما فإن ذكاته في الحلق واللبة والذكاة هي الذبح والنحر ، فالذبح في الحلق ، والنحر في اللبة ، وهي الوهدة التي في أصل العنق والصدر ، وهذا واللَّه أعلم إجماع .
3536 وقد شهد له ما روى الدارقطني عن أبي هريرة رضي اللَّه عنه قال: بعث رسول اللَّه: بديل بن الورقاء الخزاعي على جمل أورق يصيح في فجاج منى ( ألا إن الذكاة في الحلق واللبة ، ولا تعجلوا الأنفس أن تزهق ، وأيام منى أيام أكل وشرب وبعال ) .
3537 وعن عمر رضي اللَّه عنه أيضًا أنه نادى: إن النحر في الحلق واللبة لمن قدر ، وحديث أبي العشراء المتقدم يقتضي أن المعروف عندهم ذلك .
وظاهر كلام الخرقي أنه يكتفي بقطع الحلقوم وهو مجرى النفس ، والمريء وهو مجرى الطعام والشراب ، وهو إحدى الروايتين ، واختيار أبي الخطاب في خلافه الصغير ، لظاهر ما تقدم ، لأنه قطع في محل الذكاة ما لا تبقى الحياة معه ، أشبه ما لو قطع مع ذلك الودجين ، ( والرواية الثانية ) : يشترط مع ذلك قطع الودجين ، اختارها أبو بكر وابن البنا .
3538 لما روي عن ابن عباس وأبي هريرة رضي اللَّه عنهما قالا: نهى رسول اللَّه: عن شريطة الشيطان ، زاد ابن عيسى: وهي التي تذبح فيقطع منها الجلد ، ولا تفرى الأوداج ، ثم تترك حتى تموت ، رواه أبو داود .
3539 وعن ابن عباس رضي اللَّه عنهما أنه كان يقول: ما فرى الأوداج فكله . رواه مالك في الموطأ ، واجتزأ في الكافي بقطع أحد الودجين عنهما ، وحكى