فهرس الكتاب
أحمد وابن ماجه والدارقطني لكنه ضعيف ، وهذا واللَّه أعلم السبب في ذكر الخرقي الحوت .
وقد تقدم قول النبي في البحر: ( هو الطهور ماؤه الحل ميتتة ) . قال أحمد: هذا خير من مائة حديث .
3531 وقال ابن عباس رضي اللَّه عنهما: كل من صيد البحر صيد نصراني أو يهودي أو مجوسي . ذكره البخاري في صحيحه .
( تنبيه ) حكم من لا كتاب له كعبدة الأوثان ونحوهم حكم المجوس بطريق الأولى ، وإنما نص الخرقي على المجوس لوقوع الخلاف فيهم ، وإن كان الخلاف شاذًا .
قال: وكذلك كل ما مات من الحيتان في الماء .
ش: هذا معطوف على قوله: إلا ما كان من حوت فإنه لا ذكاة له . أي فيؤكل ، وكذلك كل ما مات من الحيتان في الماء فإنه يؤكل ، وذلك لما تقدم من حديث ابن عمر وأبي هريرة رضي اللَّه عنهم والخرقي نص على الحيتان اتباعًا للحديث ، فيلحق بذلك كل ما في معناه مما يسمى سمكًا ، أو مما لا يعيش إلا في البحر ، وسيأتي الكلام على ذلك إن شاء اللَّه تعالى واللَّه أعلم .
قال: وإن طفا .
ش: يعني وإن طاف ما مات من الحيتان ، أي علا على وجه الماء ، وإنما ذكر الخرقي ذلك لأن بعض السلف كرهه ، والمذهب عندنا بلا ريب حله ، قال أحمد: الطافي يؤكل ، وما جزر عنه الماء أجود ، والسمك الذي نبذه البحر لم يختلف الناس فيه ، وإنما اختلفوا في الطافي ، وليس به بأس ، وذلك لعموم ما تقدم .
3532 وعن أبي بكر الصديق رضي اللَّه عنه قال: الطافي حلال .
3533 وعن عمر رضي اللَّه عنه في قوله تعالى: 19 ( { أحل لكم صيد البحر وطعامه } ) . قال: صيده ما أصيد ، وطعامه ما رمى به ، ذكرهما البخاري في صحيحه ، وخرج أبو البركات فيه قولًا أنه لا يباح منه ما مات بلا سبب ، من رواية ضعيفة في الجراد .
3534 ووجه ذلك في الجملة ما روى جابر رضي اللَّه عنه قال: قال رسول اللَّه: ( ما ألقى البحر أو جزر عنه فكلوه ، وما مات فيه وطفا فلا تأكلوه ) . رواه أبو داود . وهذا نص ، إلا أن الصحيح وقفه على جابر ، قال أبو داود: رواه الثقات