فهرس الكتاب

الصفحة 1404 من 1640

ش: وكذلك ما في معنى البندق والحجر مما ليس بمحدد ، كالعصا والشبكة والفخ ونحو ذلك ، والأصل في ذلك آية المائدة 19 ( { حرمت عليكم الميتة } ) إلى قوله 19 ( { والموقوذة } ) ، مع القياس على المعراض .

3527 وقد قال ابن عمر رضي اللَّه عنهما في المتقولة بالبندق: تلك الموقوذة .

3528 وعن عبد اللَّه بن المغفل رضي اللَّه عنه أن رسول اللَّه نهى عن الخذف ، وقال: ( إنها لا تصيد صيدًا ، ولا تنكأ عدوا ، ولكنها تكسر السن وتفقأ العين ) متفق عليه .

ومقتضى كلام الخرقي أنه لا يؤكل ما قتل بالبندق أو الحجر وإن خرق ، حتى لو قطع الحجر رأس الطائر وذهب به فإنه لا يحل ، وهو كذلك ، لإطلاق ما تقدم .

3529 وعن إبراهيم عن عدي بن حاتم رضي اللَّه عنه قال: قال رسول اللَّه: ( إذا رميت فسميت فخزق فكل ، وإن لم يخزق فلا تأكل من البندقة إلا ما ذكيت ) . رواه أحمد ، وهو مرسل ، لأن إبراهيم لم يلق عديا ، واعلم أن كلام الخرقي محمول على حجر لا حد له ، أما ماله حد فحكمه حكم سائر المحددات إن أصابت بحدها أبيح وبغيره لم يبح .

قال: ولا يؤكل صيد المجوسي إلا ما كان من حوت فإنه لا ذكاة له .

ش: أما صيد المجوسي عدا ما لا ذكاة له كما سيأتي إن شاء اللَّه تعالى فإن عدم إباحته إجماع أو كالإجماع ، قال أحمد: لا أعلم أحدًا قال بخلافه إلا أن يكون صاحب بدعة ، وقال أيضًا: هاهنا قوم لا يرون بذبائح المجوس بأسًا ، ما أعجب هذا ؟ يعرض بأبي ثور ، وقال إبراهيم الحربي: خرق أبو ثور الإجماع ، فقد حكى هذا الإمام أن ثور خرق الإجماع ، مع أن خلاف الواحد في الاعتداد به نزاع .

وقد دل مفهوم قوله تعالى: 19 ( { وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لم } ) . . على أن طعام غير أهل الكتاب لي حلًا لنا ، وقد دللنا على أن المجوس لا كتاب لهم في النكاح بما فيه كفاية فلينظر ثم ، وأما ما لا يشترط له ذكاة كالسمك ، وما لا يعيش إلا في الماء ، وكذلك الجراد على المذهب فإن صيد المجوس لا يضره ، لأن قصاراه أنه ميتة ، وميتة ذلك حلال .

3530 فعن ابن عمر رضي اللَّه عنهما قال: قال رسول اللَّه: ( أحل لنا ميتتان ودمان ، فأما الميتتان فالحوت والجراد ، وأما الدمان فالكبد والطحال ) . رواه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت