فهرس الكتاب

الصفحة 1403 من 1640

لو رماه بما لا يجرحه فقتله فإنه لا يباح ، كما إذا قتل بثقل المعراض ، واللَّه أعلم .

قال: وكذلك إن تردى في بئر أو نحوه فلم يقدر على تذكيته ، فجرحه في أي موضع قدر عليه فقتله أكل .

ش: لأنه ساوى البعير إذا ندّ معنى ، فساواه حكمًا إذ المعنى فيهما عدم القدرة على الذكاة الأصلية .

3526 ويروى أن بعيرًا تردى في بئر فذكي من قبل شاكلته ، فبيع بعشرين درهمًا ، فأخذ ابن عمر رضي اللَّه عنهما عشره بدرهمين واللَّه أعلم .

قال: إلا أن يكون رأسه في الماء فلا يجوز أكله ، لأن الماء يعين على قتله .

ش: يعني أن المتردي في بئر أو نحوه إذا كان رأسه في الماء فلا يحل ، لما علل به الخرقي من أن الماء قد أعان على قتله ، وإذًا حصل قتله بسبب مباح ومحرم فغلب جانب التحريم ، وأيضًا من شرط الحل وجود الذكاة المعتبرة أو مايقوم مقامها ، وهنا لم يعلم وجود ذلك ، وبهذا فارق إذا رمى الصيد فوقع في ماء وكان جرحه موحيًا ، لأن ثم قد علم وجود السبب ، وشك في المانع .

وقد علم من كلام الخرقي هنا بطريق التنبيه أن من شرط الماء ثم أن يعين على قتل الصيد .

قال: والمسلم والكتابي في كل ما وصفت سواء .

ش: يعني في الاصطياد ، فيباح ما صادوه ، خلافًا لمالك في منعه في صيدهم ، بخلاف ذبائحهم ، والحجة عليه ، عموم 19 ( { وطعام الذين أوتوا الكتاب حل لكم } ) . وفي أنه يشترط لصيدهم ما يشترط لصيد المسلمين ، وكذلك يشترط لذبيحتهم التسمية حيث اشترطت في المسلمين ، وقد تقدم ، وعن أحمد في هذه المسألة روايتان ، ثم ظاهر كلام الخرقي أن حربي أهل الكتاب كذميهم ، وقد طال أحمد في ذبائح أهل الحرب: لا بأس بها . وحديث عبد اللَّه بن مغفل في الشحم قال: إسحاق أجاد . وحكى ابن المنذر إجماع كل من يحفظ عنه من أهل العلم على ذلك .

وظاهر كلامه أيضًا أن عربي أهل الكتاب كغيره ، وهو إحدى الروايتين . واختيار أبي محمد ، تمسكًا بعموم الكتاب ، ( والرواية الثانية ) وهي المختارة للقاضي وأصحابه لا تباح ذبيحة نصارى العرب ، ومنهم من يحكي الخلاف في بعض العرب ، وقد تقدمت هذه المسألة في النكاح .

وظاهر كلامه أيضًا أن العبرة بالذابح لا بأبويه ، إلا أنه قد نص في النكاح على أن من أحد أبويه غير كتابي لا تؤكل ذبيحته ، ولا تنكح نساؤه ، وقد تقدم الكلام على ذلك واللَّه أعلم .

قال: ولا يأكل ما قتل بالبندق ولا الحجر لأنه موقوذة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت