فهرس الكتاب

الصفحة 1409 من 1640

شرط كون ذكاته ذكاة أمه أن يخرج ميتًا ، أو متحركًا كحركة المذبوح ، أما إن كانت فيه حياة مستقرة فإنه كالمنخنقة ، قاله أبو البركات ، وقال أحمد: إن خرج حيًا فلا بد من ذكاته ، لأنه نفس أخرى . ( وعنه ) رواية ( أخرى ) : إن مات بالقرب حل .

قال: أشعر أو لم يشعر .

ش: يعني أن ذكاة الأم عين ذكاة جنينها ، أشعر الجنين أي نبت عليه الشعر أو لم يشعر ، أي لم ينبت عليه الشعر .

3546 وإنما ذكر الخرقي ذلك لأن ابن عمر رضي اللَّه عنهما وجماعة من التابعين والأئمة رضي اللَّه عنهم قالوا: إن أشعر فذكاته ذكاة أمه ، وإن لم يشعر فلا فنبه الخرقي على عدم التفرقة ، اتباعًا لإطلاق الحديث .

قال: ولا يقطع عضوًا مما ذكي حتى تزهق نفسه .

ش: لما تقدم عن النبي أنه قال: ( ولا تعجلوا الأنفس حتى تزهق ) .

3547 وعن عمر رضي اللَّه عنه كذلك ، لأن فيه تعذيبًا للحيوان وإنه منهي عنه .

وظاهر إطلاق الخرقي أن هذا النهي على سبيل التحريم ، وإذًا قد يقال: لا يحل أكله على قياس قوله: إذا ذبح فأتى على المقاتل ، ثم وقعت في ماء ، أو وطىء عليها شيء أنها لا تؤكل ؛ إذ الزهوق حصل من مباح وممنوع منه ، وظاهر كلام أبي محمد الكراهة ، لأنه قال: كره ذلك أهل العلم ، ثم قال في العضو: أن الظاهر إباحته .

قال: وذبيحة من أطاق الذبح من المسلمين وأهل الكتاب حلال .

ش: هذا واللَّه أعلم مما لا نزاع فيه ، وقد قال أبو محمد: لانعلم فيه خلافًا ، وقد دخل فيه البصير والأعمى ، والعدل والفاسق ، والمجبوب والأقلف على المذهب .

3548 ( وعنه ) لا تصح ذكاة الأقلف ، اعتمادًا في ذلك على ابن عباس رضي اللَّه عنهما ، والطاهر والجنب ، والناطق والأخرس ، وسيأتيان ، والرجل والمرأة ، والبالغ والصبي ، وقد حكاه ابن المنذر فيهما إجماع كل من يحفظ عنه من أهل العلم .

3549 وفي صحيح البخاري وغيره عن نافع أنه سمع ابنا لكعب بن مالك يخبر ابن عمر رضي اللَّه عنهم أن أباه أخبره ، أن جارية لهم كانت ترعى غنمًا بالجبيل الذي بالسوق وهو بسلع ، فأبصرت بشاة منها موتًا ، فكسرت حجرًا فذبحتها ، فقال لأهله: لا تأكلوا حتى آتي رسول اللَّه فأسأله أو أرسل إليه من يسأله ، فسأل رسول اللَّه فأمره بأكلها والحر والعبد سواء في الاعتبار اه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت