فهرس الكتاب
نهى عن أكل ذي ناب من السباع . رواه الجماعة .
3563 وعن أبي هريرة رضي اللَّه عنه أن رسول اللَّه قال: ( كل ذي ناب من السباع حرام ) . رواه مسلم وغيره ، وهذا نص في أن المراد بالنهي التحريم كما هو ظاهره ، ولا يعارض هذا قوله تعالى: 19 ( { قل لا أجد فيما أوحي إليَّ محرمًا } ) . الآية . لأن سورة الأنعام مكية نزلت قبل الهجرة ، وكان القصد بالآية الكريمة الرد على الجاهلية في تحريمهم البحيرة والسائبة والوصيلة والحام ، ولم يكن في ذلك الوقت محرم إلا ما ذكر في الآية ، ثم بعد ذلك حرم أمورًا كثيرة كالحمر والبغال وغير ذلك ، واللَّه أعلم .
قال: وهي التي تضرب أنيابها الشيء وتفرس بها .
ش: هذا تبيين وتوضيح لصاحب الناب من السباع ، ولأنياب مما يلي الرباعيات من الأسنان ، ويدخل في هذا الأسد والنمر والفهد ، والذئب والكلب والخنزير ، والفيل وابن آوى وابن عرس والنمس . وسئل أحمد عن ابن آوى وابن عرس فقال: كل شيء ينهش بنابه فهو من السابع . فكأنه لم يتحقق عنده حالهما ، كما لم يتحقق عنده كال الدبّ ، فقال: إن لبم يكن له ناب فلا بأس به ، وكذلك قال أبو محمد: ينظر فيه فإن كان ذا ناب يفرس به حرم وإلا أبيح ، وقطع أبو بكر بتحريمه ، وقطع أبو محمد في ابن آوى وابن عرس والنمس بأنها من السباع فتحرم ، واختلفت الرواية عن أحمد في الثعلب وسنور البر هل هما محرمان أو مباحان ، على روايتين ، للتردد في كون لهما نابان يفرسان به أم لا .
والشيخ رحمه اللَّه تعالى علل التحليم بكونهما من السباع ، والإباحة بكونهما يفديان في الحرم والإحرام ، ولا يفدي إلا المأكول ، وقد يقال: الفداء للتردد فيهما احتياطًا ، وكذلك اختلف الأصحاب في السنجاب فرآه القاضي مما له ناب فحرمه ، ولم يتحقق ذلك لأبي محمد ، فحكى فيه احتمالًا بالإباحة ، ورجحه اعتمادًا على الأصل .
قال: وكل ذي مخلب من الطير .
ش: هذا عطف على ما تقدم .
3564 وذلك لما روى ابن عباس رضي اللَّه عنهما قال: نهى رسول اللَّه عن كل ذي ناب من السباع ، وكل ذي مخلب من الطير . رواه مسلم وغيره .