فهرس الكتاب
هو مقرر في الأصول من أن الأصل في الأعيان ( هل هو الحظر ) كما هو اختيار ابن حامد والقاضي والحلواني ، ( أو الإباحة ) كما هو اختيار أبي الحسين الخرزي وأبي الخطاب ( أو الوقف ) كما هو اختيار ابن عقيل وأبي محمد على ثلاثة أقوال ، وبنوا على ذلك أن من حرم شيئًا أو أباحه ، وقال: طلبت دليل الشرع فلم أجد ، فبقيت على حكم الأصل من حضر أو إباحة ، فهل يصح ذلك أم لا ، وكذلك من كان في بريّة لا يعرف شيئًا من الشرعيات ، وهناك فواكه وأطعمة ، فهل تكون في حقه على الإباحة أو الحضر ، وبسط ذلك يحتاج إلى طول .
إذا علم هذا فمن السمتخبثات الحشرات ، كالديدان ، وبنات وردان ، والخنافس ، والفأر والأوزاغ ، والجراذين ، والعقارب والحيات ، ونحو ذلك ، وكذلك القنفذ .
3558 لما في السنن من حديث أبي هريرة رضي اللَّه عنه قال ذكر القنفذ لرسول اللَّه فقال:: ( هو خبيثة من الخبائث ) .
قال: وبسنة رسول اللَّه الحمر الأهلية .
ش: أي والمحرم من الحيوان بسنة رسول اللَّه أشياء منها الحمر الأهلية .
ظ 3559 وذلك لما روى البراء بن عازب رضي اللَّه عنه قال: نهى رسول اللَّه يوم خيبر عن لحوم الحمر الإنسية نضيجًا ونيئًا .
3560 وعن ابن عمر رضي اللَّه عنهما قال: إن رسول اللَّه نهى عن أكل لحوم الحمر الأهلية .
3561 وعن أبي ثعلبة الخشني رضي اللَّه عنه قال: حرم رسول اللَّه الحمر الأهلية متفق عليهن قال ابن عبد البر: روي عن النبي تحريم الحمر الأهلية علي وعبد اللَّه بن عمر ، وعبد اللَّه بن عمرو ، وجابر والبراء ، وعبد اللَّه بن أبي أوفى ، وأنس ، وزاهر الأسلمي رضي اللَّه عنهم بأسانيد صحاح حسان ، قال: ولا خلاف بين علماء المسلمين اليوم في تحريمها ، وقال 16 ( أحمد ) : خمسة عشر من أصحاب رسول اللَّه: كرهوها . واللَّه أعلم .
قال: وكل ذي ناب من السباع .
ش: أي ومن المحرم بسنة رسول اللَّه كل ذي ناب من السباع .
3562 وذلك لما روى أبو ثعلبة الخشني رضي اللَّه عنه أن رسول اللَّه