فهرس الكتاب
أبو داود .
3583 وعن وائل بن حجر ، أن طارق بن سويد الجعفي سأل النبي عن الخمر فنهاه عنها ، فقال: إنما أصنعها للدواء . فقال: ( إنه ليس بدواء ولكنه داء ) رواه مسلم وغيره .
3584 وقال ابن مسعود رضي الله عنه في المسكر: إن الله لم يجعل شفاءكم فيما حرم عليكم . رواه البخاري .
قال: ولا يؤكل الصيد إذا رمي بسهم مسموم إذا علم أن السم أعان على قتله .
ش: لأنه مات من سبب مباح وهو السهم ، ومحرم وهو السم ، فلم يبح كما لو مات من رمية مسلم ومجوسي ، وكما لو رماه فوجده غريقًا في الماء ، وقد دل على الأصل قول النبي: ( وإن وجدته غريقًا في الماء فلا تأكله ، فإنك لا تدري الماء قتله أو سهمك ) .
ومفهوم كلام الخرقي أنه إذا لم يعلم أن السم أعان على قتله أنه يباح وله صورتان ، تارة يعلم عدم إعانته وتارة يشك ، وهو كذلك ، لأن سبب الحل قد وجد ، وشك في المحرم ، والأصل عدمه ، وكأن مراد الخرقي رحمه الله بالعلم هنا الظن ، لإناطة الأحكام بغلبة الظن كثيرًا ، وكذا قال الشيخان في مختصريهما ، وإن كان أبو محمد لم ينبه على ذلك في شرح الكتاب والله أعلم .
قال: وما كان مأواه البحر وهو يعيش في البر لم يؤكل إذا مات في بر أو بحر .
ش: وذلك ككلب الماء وطيره والسلحفاة ونحو ذلك ، لأنه حيوان له نفس سائلة ، يعيش في البر ، فأشبه بهيمة الأنعام ، ولمفهوم ( أحل لنا ميتتان ) وسيأتي ، وهذا إحدى الروايتين عن أحمد ، واختيار عامة الأصحاب . ( والرواية الثانية ) وعن بعض الأصحاب أنه صححها أنه يحل ميتة كل بحري ، لقول النبي في البحر: ( هو الطهور ماؤه ، الحل ميتته ) وهو حديث صحيح ، تقدم الكلام عليه في أول الكتاب ، قال أحمد: هذا خير من مائة حديث . وهو شامل لكل ما مات في البحر .
3585 وعن شريح من أصحاب النبي قال: قال رسول الله: ( إن الله ذبح ما في البحر لبني آدم ) رواه الدارقطني ، وذكره البخاري عن شريح موقوفًا .
3586 وعن أبي بكر الصديق رضي الله عنه قال: كل ما في البحر قد ذكاه الله تعالى لكم . واستثنى أبو محمد في المغني السرطان ، فأباحه من غير ذكاة ،