فهرس الكتاب

الصفحة 1431 من 1640

ثنيًا لأنه ألقى ثنيته ، فظاهر هذا أن أهل اللغة يعتبرون في تسميته ثنيًا حين كمال خمس سنين وإلقاء ثنيته ، والفقهاء جعلوا الضابط استكمال خمس سنين .

قال: ويجتنب في الضحايا العوراء البين عورها . والعرجاء البين عرجها ، والمريضة التي لا يرجى برؤها ، والعجفاء التي لا تنقي .

ش: لا إشكال في اجتناب هذه الأربعة في الضحايا ، وأنها لا تجزيء .

3613 لما روى البراء بن عازب رضي الله عنه قال: قال رسول الله: ( أربع لا تجوز في الأضاحي ، العوراء البين عورها ، والمريضة البين مرضها ، والعرجاء البين عرجها وفي لفظ ظلعها والكسيرة التي لا تنقي ) رواه الخمسة وصححه الترمذي وفي لفظ ( والعجفاء التي لا تنقي ) بدل الكسيرة ، وهذا نص .

وفسر الخرقي العوراء بالبين عورها كما في الحديث ، وقال أصحابنا: هي التي انخسفت عينها وذهبت ، إذ العين عضو مستطاب ، فإن كان بها بياض لا يمنع النظر أجزأت ولو نقصه ، وكذلك إن أذهبه على أشهر الوجيهن ، لأن ذلك لا ينقص لحمها ، ( وفسر العجفاء ) بالتي لا تنقي كما في الحديث ، ( والكسيرة التي لا تنقي ) وفي لفظ كما تقدم ( العجفاء التي لا تنقي ) وهي التي لا مخ في عظامها لهزالها ، والنقي المخ ، وهذه بالمنع أجدر من التي قبلها ، لأنها عظام مجتمعة ، ( وفسر العرجاء ) بالبين عرجها كما في الحديث ، وفسر ذلك أبو الخطاب وابن البنا ، وصاحب التلخيص ، وأبو محمد وغيرهم بالتي تعجز عن مصاحبة جنسها في المشي ، والمشاركة في العلف ، لأن ذلك ينقص لحمها ، ويفضي إلى هزالها ، فلو كان عرجها يسيرًا لا يفضي بها إلى ذلك ، أجزأت ، وقال أبو بكر وتبعه القاضي في الجامع الصغير ، هي التي لا تطيق أن يبلغ المنسك ، فإن كانت تقدر على المشي إلى موضع الذبح أجزأت .

وفسر الخرقي المريضة بالتي لا يرجى برؤها ، لأن ذلك ينقص لحمها نقصًا كثيرًا ويهزلها ، والحديث قال فيه: ( البين مرضها ) أي التي تبين أثره عليها ، واختاره أبو محمد ، معللًا بأن ذلك ينقص اللحم ويفسده ، وقال القاضي ، و أبو الخطاب وابن البنا: المريضة هي الجرباء ، لأن الجرب يفسد اللحم . وأناط أبو البركات وصاحب التلخيص الحكم بفساد اللحم ، وهو أضبط وأشمل ، ولعل القاضي ومن تبعه أرادوا ضرب مثال .

قال: والعضباء .

ش: أي ومما يجتنب في الضحايا العضباء .

2614 وذلك لما روي عن علي رضي الله عنه قال: ( نهى رسول الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت