فهرس الكتاب

الصفحة 1440 من 1640

إذا تقرر هذا فلا فرق في أهل الأمصار بين من عليه الصلاة ومن لا صلاة عليه ، كالنساء ونحوهن ، ثم إن الخرقي رحمه الله وكثيرًا من الأصحاب أطلقوا قدر الصلاة والخطبة ، فيحتمل أن يعتبروا ذلك بمتوسطي الناس ، و أبو محمد اعتبر قدر صلاة وخطبة تامتين في أخف ما يكون ، وإذا اعتبرنا الصلاة فإذا صلى الإمام في المصلى واستخلف من صلى في المسجد ، فمتى صلوا في أحد الموضعين جاز الذبح ، ولو لم يصل الإمام في المصر لعذر أو غيره لم يجز الذبح حتى تزول الشمس ، لأن الصلاة تفوت إذًا ، وأما الذبح في اليوم الثاني والثالث فيجوز قبل الصلاة ، لأنه مرتب على أداء صلاة العيد ، وذلك قد سقط .

قال: إلى آخر يومين من أيام التشريق .

ش: وقت الذبح عندنا ينتهي بمضي يومين من أيام التشريق ، فأيام النحر عندنا ثلاثة أيام يوم الأضحى ، ويومان بعده .

3632 لأن النبي قد ثبت عنه بلا ريب أنه نهى عن ادخار لحوم الأضاحي فوق ثلاث ، ويلزم منه تأقيت الذبح بثلاث ، ولا يجوز الذبح في وقت لا يجوز ادخار الأضحية إليه ، لا يقال: فقد ثبت نسخ ذلك ، لأنا نقول الحديث دل على حكمين ، المنع من الاودخار فق ثلاث ، وأن وقت الذبح ذلك ، ونسخ المنع من الادخار فوق ثلاث لا يلزم منه نسخ الحكم الآخر .

3633 ثم إن هذا قول عمر وعلي وابن عمر وابن عباس ، وأبي هريرة وأنس رضي الله عنهم قال أحمد: أيام النحر ثلاثة عن غير واحد من أصحاب رسول الله . وفي رواية قال: خمسة من أصحاب رسول الله ولم يذكر أنسًا .

3634 ولا مخالف لهم إلا رواية رويت عن علي رضي الله عنه .

( تنبيه ) : فإن خرج الوقت ولم ينحر ذبح الواجب قضاء ، إذ الذبح أحد مقصودي الأضحية فلا يسقط بفوات وقته كتفرقة اللحم ، وخير في التطوع ، فإن ذبح فهو شاة لحم ، والله أعلم .

قال: نهارًا ولا يجوز ليلًا .

ش: لما تكلم الخرقي رحمه الله على أول وقت الأضحية وآخره ، شرع يتكلم على محله ، فقال إن محله النهار دون الليل ، ولا نزاع أن النهار محل للذبح ، واختلف في الليل هل هومحل لذلك أم لا ؟ ( فعنه ) وهو اختيارالخرقي ليس بمحل لذلك ، نظرًا لظاهر قوله تعالى: 19 ( { ويذكروا اسم الله في أيام معلومات على ما رزقهم من بهيمة الأنعام } ) واليوم اسم لما بين طلوع الفجر إلى غروب الشمس .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت