فهرس الكتاب

الصفحة 1439 من 1640

لأن المذكور في الأحاديث كما سيأتي إن شاء الله تعالى الصلاة ، وقال القاضي وعامة أصحابه الشريف ، وأبو الخطاب في خلافيهما ، وابن عقيل في التذكرة ، والشيرازي وابن البنا ، وأبو محمد في المغني ، وهو إحدى الروايات عن الإمام: المعتبر في حق أهل المصر صلاة الإمام فقط .

3629 لما روي عن جندب بن سفيان البجلي رضي الله عنه أنه صلى مع رسول الله يوم أضحى ، قال: فانصرف فإذا هو باللحم وذبائح الأضحى تفرق ، فعرف رسول الله أنها ذبحت قبل أن يصلي ، فقال: ( من كان ذبح قبل أن يصلي فليذبح مكانها أخرى ، ومن لم يكن ذبح حتى صلينا فليذبح بسم الله ) .

3630 وعن أنس رضي الله عنه قال: قال رسول الله يوم النحر: ( من كان ذبح قبل الصلاة فليعد ) متفق عليهما وللبخاري من حديث أنس ( من ذبح قبل الصلاة فإنما يذبح لنفسه ، ومن ذبح بعد الصلاة فقد تم نسكه وأصاب نسك المسلمين ) ( والرواية الثانية ) وهي اختيار أبي محمد في الكافي ، وزعم في المغني أنها ظاهر كلامه: المعتبر مع الصلاة الفراغ من الخطبة ، لأن النبي إنكاره كان بعد الفراغ من الخطبة ، ولأن الخطبة كالجزء من الصلاة . ( والرواية الثالثة ) : يعتبر مع ذلك ذبح الإمام .

3631 لما روي عن جابر رضي الله عنه قال: ( صلينا مع رسول الله يوم النحر بالمدينة فتقدم رجال فنحروا ، وظنوا أن النبي قد نحر ، فأمر النبي من كان نحر قبله أن يعيد بنحر آخر ، ولا ينحروا حتى ينحر النبي ) . . رواه أحمد ومسلم .

وهذه الروايات في حق أهل الأمصار ، أما أهل القرى الذين لا صلاة عليهم لقلتهم ، ومن كان في حكمهم كأصحاب الطنب والخركاوات ، فعامة الأصحاب هنا يوافقون الخرقي ، لأنه تعذر في حقهم اعتبار حقيقة الصلاة اعتبر قدرها ، ثم إن عامة أصحاب القاضي على أن المعتبر قدر الصلاة فقط ، بعد دخول وقتها ، بناء على اعتبارهم الصلاة ثم ، وظاهر كلام القاضي في الجامع و أبي محمد أن المعتبر قدر الصلاة والخطبة ، ولنا وجه ثالث أن المعتبر مع ذلك ذبح الإمام من الرواية الثالثة ثم ، وحكى صاحب التلخيص وجهًا آخر أن المعتبر ذلك الوقت ، أي وقت صلاة الإمام ، وهو ظاهر إطلاق أبي البركات ، أو صلاة الإمام وخطبته ، أو خطبته وذبحه ، ويتلخص أن في أهل الأمصار خمسة أقوال ، وفي أهل القرى ستة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت