فهرس الكتاب
يحمل ما تقدم على تأكيد الاستحباب ، جمعًا بين الأدلة ، ويرجحه الأمر بالتسمية يوم السابع والحلق ، ليس ذلك بواجب ، وإذا كانا مستحبين فكذلك الذبح ، حذارًا من استعمال الأمر في حقيقته ومجازه ، لا لمجرد دلالة الاقتران .
قال: عن الغلاام شاتان ، وعن الجارية شاة .
ش: لما تقدم من حديثي أم كرز وعبد الله بن عمرو ، وعق النبي عن الحسن والحسين قد جاء فيه كبش ، وجاء كبشان ، مع أن رواية الكبش قد تحمل على الجواز ، وعلى عدم الوجدان ، وكذا نقول بجواز أن يذبح شاة واحدة إذا لم يقدر على غيرها ، والأولى كون الشاتين متماثلتين ، لما تقدم في الحديث ( متكافيتان ) قال أحمد: يعني متقاربتين أو متساويتين .
قال: تذبح يوم السابع .
ش: وذلك لما تقدم من حديثي سمرة وعبد الله بن عمرو ، وظاهر كلام الخرقي أن جميع العقيقة تذبح يوم السابع ، وقال ابن البنا: تذبح إحدى شاتي الغلام يوم ولادته ، والأخرى يوم سابعه ، والأول هو المعروف في النقل ، وهو ظاهر الحديث ، فإن فات السابع فقال اوصحاب في أربع عشرة ، فإن فات ففي إحدى وعشرين .
3645 لأن ذلك يروى عن عائشة رضي الله عنها ، وهذا على سبيل الاستحباب وبعد يجزئ لحصول المقصود ، وكذلك قبل بعد الولادة ، إذ هو أول الوقت ، فإن تجاوز إحدى وعشرين ففيه احتمالان ( أحدهما ) : يستحب في كل سابع ، فيذبح في ثمانية وعشرين ، ثم في خمس وثلاثين ، وعلى هذا قياسًا على ما تقدم ، ( والثاني ) يفعل في كل وقت ، لأن هذا قضاء ، فلم يتوقف كقضاء الأضحية وغيرها .
قال: ويجتنب فيها من العيوب ما يجتنب في الأضحية .
ش: يجتنب في العقيقة من العيب ما يجتنب في الأضحية ، لأنها قربة يتقرب بها إلى الله تعالى ، شكرا على نعمته ، فأشبهت الأضحية ، فعلى هذا لا يعق بعوراء بين عورها ، ولا عرجاء بين عرجها ، ولا مريضة بين مرضها ، ولا عجفاء لا تنقي ، وبيان مفصلًا قد تقدم .
قال: وسبيلها في الأكل والصدقة والهدية سبيلها .
ش: لأنها نسيكة مشروعة ، أشبهت الأضحية ، قال أبو محمد: وإن طبخها ودعا إخوانه فأكلوها فحسن .
قال: إلا أنها تطبخ أجدالًا .
ش: يعني أن الأولى في العقيقة أن تفصل الأعضاء ، فتطبخ كذلك ، ولا تكسر عظامها ، تفاؤلًا بسلامة المولود .