فهرس الكتاب

الصفحة 1450 من 1640

نفسه ، ولا شيء للمحلل ، لأنه لا سابق فيهم . ( الثانية ) سبق المستبقان المحلل ، فكذلك لتساويهما ، وانتفاء سبق المحلل ( الثالثة ) سبقهما المحلل ، فإنه يحرز سبقيهما لسبقه . ( الرابعة ) سبق أحدهما ، فإنه يحرز سبق نفسه ، لأنه لا سابق له ، ويأخذ سبق صاحبه لسبقه ، ولا يأخذ من المحلل شيئًا ، إذ وضع المحلل أنه لا يدفع شيئًا . ( الخامسة ) سبق أحدهما مع المحلل ، فإن السابق يحرز سبقه ، ويكون سبق الآخر بينهما .

( واعلم ) أنه يشترط في المسابقة ( تعيين ) المركوبين والراميين ، لا الراكبين والقوسين ، ( واتحاد ) نوع القوسين والمركوبين ، فلا يجوز بين قوس عربية وفارسية ، ولا بين فرس عربي وهجين على المذهب ، وخرج الجواز بناء على تساويهما في السهم ( وتحديد ) المسافة بما جرت به العادة ، وقد تقدم شرط العوض .

قال: ولا يجوز إذا أرسل الفرسان أن يجنب أحدهما إلى فرسه فرسًا يحرضه على العدو ، ولا يصيح به في وقت سباقه ، لما روي عن النبي أنه قال: ( لا جنب ولا جلب ) .

ش: قد ذكر الخرقي رحمه الله الحكم وذكر دليله .

3657 وهو ما روى عمران بن حصين ، عن النبي قال: ( لا جلب ولا جنب يوم الرهان ) . رواه أبو داود والنسائي وزاد ( ولا شغار في الإسلام ) وكذلك الترمذي وزاد ( ومن انتهب نهبة فليس منا ) .

3658 وعن ابن عمر رضي الله عنهما أن النبي قال: ( لا جلب ولا جنب ، ولا شغار في الإسلام ) . رواه أحمد ، والمعروف في تفسير الحديث ما قاله الخرقي ، وفسر القاضي وكذلك ابن الأثير في جامع الأصول الجنب بأن يجنب فرسًا آخر معه ، فإذا قصر المركوب ركب المجنوب ، وهذا التفسير قديم ، فإن ابن المنذر قال: كذا قيل ، ولا أحسب هذا يصح ، لأن الفرس التي يسابق بها لا بد من تعيينها ، فإن كانت التي يتحول عنها فما حصل السبق بها ، وإن كانت التي يتحول إليها فما حصلت المسابقة بها في جميع الحلبة . ومن شرط السباق ذلك ، وعن أبي عبيد أنه فسر الجلب بأن يحشر الساعي أهل الماشية ليصدقهم ، قال: فلا يفعل ، ليأتيهم على مياههم فيصدقهم ، وهذا يرده ظاهر الحديث ، وقد يقال يوم الرهان ظرف للجلب فقط ، فلا دلالة في الحديث ، والله أعلم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت