فهرس الكتاب
أنه أخي ، فخلي عنه ، فأتينا رسول الله فذكرت ذلك له ، فقال: ( أنت كنت أبرهم وأصدقهم ، صدقت ، المسلم أخو المسلم ) رواه أحمد وابن ماجه .
3715 وفي حديث الإسراء المتفق عليه: ( مرحبا بالأخ الصالح ، والنبي الصالح ) .
3716 وقال عليه السلام: ( إن في المعاريض لمندوحة عن الكذب ) ( الحال الثانية ) : أن يكون ظالمًا ، كالذي يستحلف على حق عنده ، فهذا لا ينفعه التأويل ، وتنصرف يمينه إلى ظاهر اللفظ الذي يقصده المستحلف بلا ريب أيضًا .
3717 لما استدل به الشيخ رحمه الله وهو حديث أبي هريرة قال: قال رسول الله: ( يمينك على ما يصدقك به صاحبك ) وفي لفظ: ( يصدقك عليه صاحبك ) وعنه رضي الله عنه أيضًا قال: قال رسول الله: ( اليمين على نية المستحلف ) رواهما مسلم وغيره ، ولأنه لو ساغ التأويل والحال ما تقدم لاتخذ ذلك وسيلة إلى جحود الحق ، وبطل المعنى المقصود باليمين ، وهو تخويف الحالف من عاقبة اليمين ، ولا ريب أن الشريعة تأبى مثل ذلك ، والشيخ رحمه الله اعتمد في الاستدلال على اللفظ الأول ، وكذلك غيره من الأئمة من أصحابنا وغيرهم ، وبعض العلماء اعتمد في الاستدلال على الثاني ، وقال: إن معنى الأول أن يمينك التي يجوز لك أن تحلفها هي التي تكون صادقة في نفسها ، بحيث لو اطلع عليها صاحبك لعلم أنها حق وصدق ، وأن ظاهرها كباطنها ، فيصدقك على ما حلفت عليه ، وإذًا فائدة هذا الحديث أن الحالف يعرض على نفسه اليمين ، فإن وجدها كما تقدم حلف إن شاء ، وإلا أمسك .
( الحال الثالثة ) إذا كان المتأول لا ظالمًا ولا مظلومًا ، وهذه الحالة لم يتعرض الخرقي لها بنفي ولا إثبات ، وفيها قولان حكاهما أبو العباس ، وقال: إن ظاهر كلام أحمد المنع في اليمين اه . وظاهر كلام الشيخين الجواز ، واعتمد أبو محمد على ما روي أن مهنا كان عنده هو والمروذي وجماعة ، فجاء رجل يطلب المروذي ولم يرد المروذي أن يكلمه ، فوضع مهنا إصبعه في كفه فقال: ليس المروذي ها هنا ، وما يصنع المروذي ها هنا ، يريد ليس في كفه ، ولم ينكر ذلك الإمام أحمد .
3718 واستدل بأن النبي كان يمزح ولا يقول إلا حقًا ، والمزح أن يوهم السامع بكلامه غير ما يفهم من ظاهره ، كما قال لتلك العجوز: ( لا يدخل الجنة عجوز ) يعني أن الله ينشئهن أبكارًا ، عربًا أترابًا .