فهرس الكتاب
3723 وعن علي رضي الله عنه الخبز والتمر ، الخبز والسمن ، الخبز واللحم .
3724 وعن الأسود بن يزيد: الخبز والتمر .
3725 وعن ابن سيرين كانوا يقولون: إن أفضله الخبز واللحم ، وأوسطه الخبز والسمن ، وأخسه الخبز والتمر . وهذا يقرب من حكاية الإجماع ، وفارق زكاة الفطر ونحوها ، لأن النص هنا تناول الخبز ، بخلاف ثم ، فإن قول الراوي: فرض رسول الله صدقة الفطر صاعًا من تمر . لا يتناوله ، مع أنه لو قيل بالإجزاء في زكاة الفطر دون غيرها لكان متوجهًا ، لأن قوله عليه السلام: ( أغنوهم عن السؤال في هذا اليوم ) الملحوظ فيه سد حاجتهم ، وحاجتهم تندفع بدفع الخبز ، وهذا بخلاف غير زكاة الفطر ، فإن الدفع يراد للاقتيات في جميع العام ، فيحتاج إلى الادخار ولا بد في المدخر من أن يكون على صفة يمكن ادخاره ، ( والرواية الثانية ) لا يجوز إخراج الخبز ، لخروجه عن حال الكمال والادخار ، أشبه الهريسة ونحوها .
فعلى المذهب لا بد أن يدفع رطلي خبز بالعراقي ، لأن ذلك لا يكون أقل من مد ، نعم لو طحن مدًا وخبزه ودفع خبزه أجزأه ، نص عليه أحمد .
تنبيهان ( أحدهما ) شرط إجزاء المخرج في الكفارة أن يكون سالمًا من العيب ، بأن لا يكون مسوسًا ، ولا فيه تراب يحتاج إلى تنقية ، لأنه مخرج في حق الله تعالى عما في الذمة ، أشبه الشاة المخرجة في الزكاة . ( الثاني ) قال أبو محمد: الأفضل البر ، خروجًا من الخلاف ، قلت: وهذا كأنه على مختاره في الفطرة . وعلى المذهب ثم الأفضل التمر ، فكذلك هنا ، وقد قال أحمد: التمر أعجب إلي ، والدقيق ضعيف ، والتمر أحب إلي . ولأبي محمد احتمال بأفضلية الخبز على غيره ، نظرًا لرفع الكلفة عن المسكين وهوواضح والله أعلم .
قال: ولو أعطاهم مكان الطعام أضعاف قيمته ورقًا لم يجزئه .
ش: لما ذكر صفة الدفع للفقراء في الإطعام أراد أن يبين أنه لا يجزىء إخراج قيمة ذلك ، وأرشد إلى ذلك بمثال ، وهو أنه لا يجزىء إخراج أضعاف قيمة ذلك من الورق ، وذلك لما فيه من العدول عن المنصوص ، لأن المطعوم أو الثياب ليسا بورق ولا ذهب ، ولأن الشارع خير بين ثلاثة ، وجواز إخراج القيمة يفضي إلى التخيير بين أربعة ، وهو خلاف النص أيضًا ، وقد حكى أبو محمد في المقنع وغيره من الأصحاب رواية بالجواز ، وقطع في المغني هنا بالمنع ، وكأنه بنى ذلك على المذهب . والله أعلم .
قال: ويعطي من أقاربه من يجوز أن يعطيه من زكاة ماله .
ش: لأنه حق لله واجب ، فجرى مجرى الزكاة ، فعلى هذا لا يجوز الدفع للوالدين وإن علوا ، أو للولد وإن سفل ، وفي بقية الأقارب الواجبة نفقتهم روايتان ،