فهرس الكتاب

الصفحة 1478 من 1640

ويجوز الدفع إلى من عدا ذلك من الأقارب .

قال: ومن لم يصب إلا مسكينًا واحدًا ردده عليه في كل يوم تتمة عشرة أيام .

ش: إذا ردّد الكفارة على مسكين واحد عشرة أيام في كفارة اليمين ، أو ستين يومًا في كفارة الظهار ونحوها ، فهل يجزئه ؟ فيه ثلاث روايات ( إحداها ) وهي اختيار أبي بكر وابن بطة فيما حكاه عنه أبو حفص في تعاليقه يجزئه مطلقًا ، نظرًا إلى أن تكرار الإطعام قائم مقام تكرار الأشخاص ، ولأنه لو أطعم كل يوم مسكينًا حتى كملت العدة جاز بلا ريب ، فكذلك إذا كرر إطعام الواحد ، لأنه صدق عليه أنه أطعم كل يوم مسكينًا . ( والثانية ) وهي اختيار ابن شهاب لا يجزئه مطلقًا ، اعتمادًا على قوله تعالى: 19 ( { فكفارته إطعام عشرة مساكين } ) فمن لم يطعم عشرة لم يمتثل الأمر . ( والرواية الثالثة ) وهي اختيار الخرقي ، والقاضي وأصحابه ، وعامة الأصحاب لا يجزئه مع الوجود ، لما تقدم في التي قبلها ، ويجزئه مع العدم ، إناطة بالعذر ، إذ معنى الشيء يقوم مقامه عند تعذره ، كما أقيم التراب مقام الماء عند تعذره ، وكذلك غيره من المبدلات والله أعلم .

قال: وإن شاء كسا .

ش: قد تقدم الدليل على التخيير بين الإطعام والكسوة والعتق .

قال: عشرة مساكين ، للرجل ثوب يجزئه أن يصلي فيه ، وللمرأة درع وخمار .

ش: الكلام في الكسوة على ثلاثة أشياء ( أحدها ) في عدد المكسوين وذلك عشرة بنص الكتاب . ( والثاني ) في صفتهم بأن يكونوا مساكين ، وهو بنص الكتاب أيضًا ، وقد تقدم إيضاح ذلك في الإطعام ، إذ هؤلاء المساكين هم الذين في الإطعام فيشترط لهم ما يشترط لهم . ( والثالث ) في صفة ما يدفع إليهم من الكسوة ، وهو ما تصح صلاة الفريضة معه ، إذ الكفارة عبادة ، تعتبر فيها الكسوة ، فلم يجز فيها أقل مما ذكرناه كالصلاة ولأن اللابس لما لا يستر عورته ليس بمكتس شرعًا ، إذا تقرر هذا فيدفع للرجل ثوب يستر عورته وعاتقه أو بعضه ، على الخلاف في الواجب في المنكب ، وللمرأة ما يستر عورتها وهي جميع بدنها ما عدا وجهها وكفيها على إحدى الروايتين ، ولما كان ذلك لا يحصل غالبًا إلا بدرع وهو القميص ، وخمار ، ذكر الخرقي ذلك ، وإلا لو أعطاها ثوبًا واسعًا يستر بدنها ورأسها أجزأه ذلك ، إناطة بستر عورتها المعتبرة في الصلاة ، وقد وقع لابن البنا أنه يدفع للرجل قميص ومنديل ، وفيه نظر ، والله أعلم .

قال: وإن شاء أعتق .

قال: قد تقدم الإجماع على التخيير في ذلك .

قال: رقبة مؤمنة قد صلت وصامت ، لأن الإيمان قول وعمل ، وتكون سليمة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت