فهرس الكتاب

الصفحة 1479 من 1640

ليس فيها نقص يضر بالعمل .

ش: الكلام في العتق في شيئين: ( أحدهما ) في عدد المعتق وهو رقبة واحدة بالإجماع ، وشهادة الكتاب والسنة .

( والثاني ) : في صفة الرقبة ، ويعتبر لها أمران ( أحدهما ) أن تكون مؤمنة ، وهو اتفاق في كفارة القتل ، لنص الكتاب عليه ، وهو قوله تعالى: 19 ( { ومن قتل مؤمنا خطأ فتحرير رقبة مؤمنة } ) أما في غيرها من الكفارات فروايتان تقدمتا في الظهار ، والمذهب منهما بلا ريب عند الأصحاب اشتراط ذلك أيضًا ، وأبو بكر يختار عدم الاشتراط كالرواية الأخرى ، ومبنى ذلك على أنه هل يحمل المطلق على المقيد مع الاختلاف في السبب ، والاتحاد في الحكم أم لا ؟ وفيه ثلاثة أقوال ، ثالثها وهو اختيار أبي الخطاب يحمل بضرب من القياس ، وبيانه هنا أن الإعتاق يتضمن تكميل أحكامه ، ومن تكميل أحكامه بل هو رأسها الإسلام ، فاشترط فيه ذلك ، كالمعتق في كفارة القتل وحيث اشترط الإيمان فهل يشترط له الصوم والصلاة أم لا ؟ فيه عن أحمد ما يدل على روايتين ( إحداهما ) وهي اختيار الأكثرين لا يشترط ذلك ، فعلى هذا يجوز عتق الطفل الصغير ، لأنه محكوم بإيمانه شرعًا ، قال سبحانه: 19 ( { والذين آمنوا وأتبعناهم ذرياتهم بإيمان ، ألحقنا بهم ذرياتهم ، وما ألتناهم من عملهم من شيء } ) .

3726 وفي الصحيح من حديث معاوية بن الحكم أنه أتى النبي بجارية ، فقال لها: ( أين الله ؟ ) قالت: في السماء ، قال: ( من أنا ؟ ) قالت: أنت رسول الله ، قال: ( أعتقها فإنها مؤمنة ) فحكم لها بالإيمان بهذا القول ، وكذلك في حديث أبي هريرة ، ولأن أحكام الإسلام جارية على الطفل في إرثه وغسله ، ودفنه والصلاة عليه ، وغير ذلك ، فكذلك في عتقه في الكفارة ، وعلى هذه الرواية لا يجزئ الجنين ، لعدم ثبوت أحكام الدنيا له . ( والثانية ) وهي اختيار الخرقي يشترط ذلك ، وعللها الخرقي تبعًا لأحمد في رواية الأثرم بأن الإيمان قول وعمل ، وإذًا لا بد من وجود العمل ، إما حقيقة ، وإما تأهلًا ، وعلى هذا هل يشترط حقيقة العمل أو التأهل لذلك ؟ فيه أيضًا عن أحمد ما يدل على قولين ( أحدهما ) المشترط التأهل ، وهو ظاهر كلامه في رواية حنبل: أحب إلي أن يكون كبيرًا ، وهو الذي اعتمده القاضي ، وأبو البركات ، فحكيا الرواية على أنه لا يجزئ من له دون سبع سنين ، ويجزئ من بلغها لتأهله لعمل ذلك . ( والثاني ) المشترط العمل ، وهو ظاهر كلام الخرقي ، وأحمد في رواية الأثرم ، وقد تقدمت ، فعلى هذا من صام وصلى وصح ذلك منه أجزأ وإن كان صغيرًا ، ومن لا فلا وإن كان كبيرًا اه .

وحيث لم يشترط الإيمان فأحمد إنما نص على إجزاء اليهودية والنصرانية ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت