فهرس الكتاب

الصفحة 1480 من 1640

وكذلك قال أبو محمد ( وعنه ) تجزئ الذمية ، وهذا ربما أعطى أنه لا يجزئ غير الذمية بلا خلاف ، وبعض الأصحاب يطلق الخلاف في اشتراط الإيمان في غير كفارة القتل وعدمه اه .

( الأمر الثاني ) أن تكون الرقبة سليمة ، ومعنى سلامتها أن لا يكون فيها نقص يضر بالعمل ، وقد تقدم ذلك في الظهار ، فلا حاجة إلى إعادتها والله أعلم .

قال: ولو اشتراها بشرط العتق وأعتقها في الكفارة عتقت ولم تجزئه عن الكفارة .

ش: هذا هو المشهور من الروايتين ، والمختار للأصحاب ، لأن عتقه مستحق بسبب آخر فلم يجزئه ، كما لو اشترى قريبه ينوي به عتقه عن الكفارة ، أو علق عتقه على شرط ، ونواه عند وجوده . ( والثانية ) تجزئ لأن عتقه لم يتحتم ، أشبه المعلق عتقه هل هو حق لله تعالى بحيث يجبر المشتري عليه ، وإذًا لا يجزئ في الكفارة ، أو لآدمي ، فلا يجبر المشتري عليه ، بل للبائع الفسخ ، وإذًا يجزئ في الكفارة ؟ فيه قولان .

وقد فهم من كلام الخرقي جواز اشتراط هذا الشرط في البيع ، وصحة البيع المشروط فيه هذا الشرط ، ولنشر إلى المسألتين ، ( فأما ) جواز اشتراط العتق في البيع ففيه روايتان ، ( المذهب منهما ) عند الأصحاب جواز ذلك وصحته .

3727 لما روي عن عائشة رضي الله عنها أنها أرادت أن تشتري بريرة للعتق ، فاشترطوا ولاءها ، فذكرت ذلك لرسول الله فقال: ( اشتريها وأعتقيها فإنما الولاء لمن أعتق ) متفق عليه . إلا أن البخاري لم يذكر لفظ: أعتقيها .

( والثانية ) لا يصح ذلك ، وهي ظاهر كلام صاحب الوجيز ، لأن شرط مناف لمقتضى البيع ، أشبه اشتراط أن لا يبيعه ولا يهبه ، ونحو ذلك على المذهب ، ( فعلى الأولى ) هل يجبر المشتري على العتق إن أباه ، وهو المشهور ، أو يكون للبائع الفسخ ؟ فيه قولان مبنيان على ما تقدم ، ( وعلى الثاني ) هل يبطل البيع ، وهو اختيار أبي الخطاب في خلافه ، لأن فواته يفوت الرضى الذي هو شرط لصحة البيع قطعًا ، أو لا يبطل ، وهو اختيار أبي محمد ، لحديث بريرة ، فإن أهلها اشترطوا الولاء ، ولم يبطله النبي ؟ فيه روايتان والله أعلم .

قال: وكذلك لو اشترى بعض من يعتق عليه إذا ملكه ، ينوي بشرائه الكفارة ، عتق ولم يجزئه .

3728 ش: أما العتق فلعموم ( من ملك ذا رحم محرم عتق عليه ) وأما عدم الإجزاء في الكفارة فلأن الواجب تحرير الرقبة ، كما نص الله عليه سبحانه ، والتحرير

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت