فهرس الكتاب

الصفحة 1514 من 1640

وحكم ما لو وافق يوم حيض أو نفاس حكم ما تقدم إلا أن عن أحمد رواية فيما إذا وافق يوم عيد أنه إن صام صح صومه ، وهنا لا يصح الصوم بلا خلاف .

( الحال الثالثة ) : قدم وهو مفطر ، ففيه روايتان إحداهما لا شيء عليه ، والثانية وهي المذهب عليه القضاء ، وقد تقدم توجيههما ، وعلى هذه ففي الكفارة روايتان ، بناء على تارك المنذور لعذر .

( الحال الرابعة ) : إذا قدم وهو ممسك ، ففيه روايتان ( إحداهما ) وهي ظاهر كلام الشيرازي ، واختيار ابن عبدوس أنه ينوي صيامه عن النذر ولا شيء عليه ، لوجود الصوم منه في اليوم ، ولا تضر نيته من النهار لأن الواجب إنما تعلق به إذًا ، وقد شهد لذلك قضية صوم يوم عاشوراء ( والثانية ) عليه القضاء ، ويمنع أن الواجب إنما تعلق به إذ ذاك ، بل تبين تعلقه به من أول اليوم ، وفي الكفارة لكونه معذورا روايتان ، هذا نقل الشيخين ، وقال القاضي في الجامع: إنه ينوي صوم ذلك اليوم ويقضي ويكفر . وهذا الذي نصبه الشريف وأبو الخطاب في خلافيهما ، وقال الشريف: إنه اختيار أبي بكر وهو مبني على لزوم الإمساك له وإن لم يصح صومه عن النذر كرمضان ، والمختار خلافه . ( الحال الخامسة ) قدم وهو صائم تظوعا ، ففيه أيضًا روايتان كالممسك ( إحداهما ) أنه يعتقده عن النذر ويجزئه . ( والثانية ) عليه القضاء ، وفي الكفارة الخلاف . ( الحال السادسة ) إذا قدم في الليل ، أو والناذر مجنون ، فلا شيء عليه وإن أفاق في اليوم ، على ظاهر إطلاق أبي البركات ، وقد يقال فيما إذا أفاق في اليوم إنه كالمفيق في أثناء يوم من رمضان . ( الحال السابعة ) قدم في النهار ، وكان قد بيت له النية ، لخبر سمعه من الليل ، فيجزئه بلا ريب .

قال: وإن وافق قدومه يومًا من أيام التشريق صامه في إحدى الروايتين عن أبي عبد الله رحمه الله ، والرواية الأخرى لا يصومه ، ويصوم يوما مكانه ، ويكفر كفارة يمين .

ش: هذا مبني على أصل تقدم ، وهو أن أيام التشريق هل يصح صومها عن الفرض أم لا ؟ فإن قلنا يصح صام هنا ، وصار كما لو كان القدوم في غير يوم تشريق ، وإن قلنا لا يصح فهو كما لو قدم في يوم عيد وقد تقدم ، وقد علم من هذا أن يوم العيد لا يصح صومه وهو المذهب ، وعن أحمد رواية أخرى أنه إن صام صح صومه ، كالصلاة في الدار المغصوبة . ( تنبيهان ) ( أحدهما ) إذا قلنا بالإجزاء عن رمضان والنذر ، فهل ينوي النذر ؟ قد يقال: إنه ينويه كما إذا قلنا فيما إذا كان صائمًا تطوعًا أو ممسكًا ، ويحتمل هذا كلام الخرقي ، وعلى هذا يكون كلامه مشعرًا بصورتي التطوع والممسلك اه ( الثاني ) إذا كان القدوم في الليل ، أو والناذر مجنون فقد يقال: بطل النذر إذًا لعدم تصور الفعل ، إذ الليل ليس بمحل للصوم أصلًا ، والمجنون لا يتوجه إليه خطاب تكليفي ، وقد يقال: بل قد تبينًا عدم انعقاده ، فيكون النذر موقوفًا . وهذان المدركان

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت