فهرس الكتاب

الصفحة 1515 من 1640

يلحظان أيضًا فيما إذا كان القدوم في يوم عيد أو وهو مفطر ، والله أعلم .

قال: ومن نذر أن يصوم شهرًا متتابعًا ولم يسمه فمرض في بعضه أفطر فإذا عوفي بنى ، وكفر كفارة يمين ، وإن أحب أتى بصيام شهر متتابع ولا كفارة عليه .

إذا نذر أن يصوم شهرًا والحال هذه فصام ثم في أثنائه مرض مرضا مجوزًا للفطر فأفطر فإنه إذا عوفي يخير بين الإتيان بشهر متتابع ولا كفارة عليه ، لإتيانه بالمنذور على وجهه ، وبين البناء على ما صامه والتكفير بكفارة يمين ، لتركه صفة المنذور ، كما أمر النبي أخت عقبة بالكفارة لتركها المشي ، ويخرج رواية أخرى بعدم وجوب الكفارة للعذر ، لإمكانه الإتيان بالمنذور على وجهه .

وقول الخرقي: مرض . قد قلنا: أي مرضًا مجوزًا للفطر . وهو شامل للموجب للفطر وهو المخوف ، وغير الموجب وهو المبيح ، ولا ريب أن حكم الموجب ما تقدم ، أما المبيح فهل حكمه كذلك أو حكم من أفطر لغير عذر ، فيلزمه الاستئناف بلا كفارة ؟ على وجهين ، وكذلك هذان الوجهان فيما إذا سافر سفرًا يبيح الفطر ، ولنا وجه ثالث يفرق بين المرض والسفر ، ففي المرض يخير ، لأن السبب وجد بغير اختياره ، وفي السفر يتعين الاستئناف ، لوجود السبب منه باختياره ، وقد تقدم نحو ذلك في الظهار ، وكلام الخرقي مشعر بأنه لو نذر شهرًا وأطلق أنه لا يلزمه التتابع فيه ، وهو إحدى الروايتين ، لوقوع الشهر على ما بين الهلالين وعلى ثلاثين يومًا ، ولهذا لو صام ثلاثين يومًا أجزأه بلا ريب واللَّه أعلم .

قال: وكذلك المرأة إذا نذرت صيام شهر متتابع وحاضت فيه .

ش: يعنى إنها تخير بين الاستئناف فلا شيء عليها وبين البناء مع الكفارة .

وقال: ومن نذر أن يصوم شهرًا بعينه فأفطر يومًا بغير عذر ابتدأ شهرًا وكفر كفارة يمين .

ش: إذا نذر صوم شهر بعينه كرجب مثلًا فأفطر يومًا فيه أو أكثر ، فلا يخلو إما أن يكون لعذر أو لغير عذر ، فإن كان لغير عذر ففيه روايتان ( إحداهما ) وهي المشهورة واختيار الخرقي وأبي الخطاب في الهداية وابن البنا أنه ينقطع صومه ويبتدىء شهرًا كاملًا ، ( والثانية ) وقال أبو محمد: إنها الأقيس لا ينقطع صومه ، فيتم على ما صامه ثلاثين يومًا إذا زال عذره وأصل الخلاف أن التتابع في الشهر المعين هل وجب لضرورة الزمن ، وإليه ميل أبي محمد ، أو لإطلاق النذر ، وإليه ميل الخرقي والجماعة ، ولهذا لو شرط التتابع بلفظه أو نواه لزمه الاستئناف قولًا واحدًا ، ومما ينبني على ذلك أيضًا إذا ترك صوم الشهر كله ، فهل يلزمه شهر متتابع ، أو يجزئه متفرقًا ؟ على الروايتين ولهاتين الروايتين أيضًا التفات إلى ما إذا نذر صوم شهر وأطلق ، هل يلزمه متتابعًا أم لا ؟ وقد تقدم أن كلام الخرقي يشعر بعدم التتابع ، وقضية البناء هنا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت