فهرس الكتاب
يقتضي التتابع ، كما هو المشهور عند الأصحاب ثم . انتهى . وعلى كلتا الروايتين يلزمه كفارة ، جبرًا للفطر الذي أفطره فيه ، وإن كان الفطر لعذر فإنه يبني قولًا واحدًا ، لكن هل يجب وصل القضاء وتتابعه أم لا ؟ على الروايتين السابقتين ، وهل يلزمه كفارة ؟ على الروايتين أيضًا في ترك المنذور لعذر .
قال: ومن نذر أن يصوم فمات قبل أن يأتي به صام عنه ورثته من أقاربه .
ش: أما جواز صوم النذر عن الميت في الجملة فهو المذهب المعروف .
3765 لما روي عن ابن عباس رضي اللَّه عنهما أن امرأة قالت: يا رسول اللَّه إن أمي ماتت وعليها صوم نذر ؟ أفأصوم عنها فقال: ( أرأيت لو كان على أمك دين فقضيته أكان ذلك يؤدي عنها ؟ ) قالت: نعم قال: ( فصومي عن أمك ) متفق عليه ، وفي رواية: أن امرأة ركبت البحر فنذرت إن اللَّه نجاها أن تصوم شهرًا ، فأنجاها اللَّه فلم تصم حتى ماتت ، فجاءت قرابة لها إلى رسول اللَّه فذكرت ذلك له ، فقال: ( صومي عنها ) رواه أحمد وأبو داود ، والنسائي .
3766 وعلى هذا يحمل عموم ما روت عائشة رضي اللَّه عنها أن رسول اللَّه قال: ( من مات وعليه صيام صام عنه وليه ) متفق عليه .
3767 بدليل ما روي عن ابن عباس رضي اللَّه عنهما قال: إذا مرض الرجل في رمضان ثم مات ولم يصم ، أطعم عنه ولم يكن عليه قضاء ، وإن نذر قضى عنه وليه . رواه أبو داود ، فقد فهم من الحديث الأول اختصاص الحكم بالنذر ، وأنه لا يتعدى إلى غيره ، وقد جاء نحو هذا صريحًا عن النبي .
3768 فعن ابن عمر رضي اللَّه عنهما أن النبي قال: ( من مات وعليه صيام شهر رمضان فليطعم عنه مكان كل يوم مسكينًا ) إلا أن سنده ضعيف ، وقال الترمذي: الصحيح أنه عن ابن عمر رضي اللَّه عنهما موقوف .
وقيل: لا يصوم أحد عن أحد ، كما لا يفعل ذلك عنه في الحياة ، وهو مردود بالنصوص ، والذي يصوم عنه ورثته من أقاربه ، لأنهم لما خلفوه في أخذ ميراثه كذلك فيما عليه ، وهذا على سبيل الاستحباب ، فلو لم يصوموا فلا شيء عليهم ، إلا أنه وقع للقاضي في تعليقه ما ظاهره أنه لو خلف إذًا تركة فالورثة مخيرون ، إن شاؤوا صاموا ، وإن شاؤوا أنفقوا على من يصوم ، وهو حسن ، ولو صام عنه قريبه غير الوارث ، أو