فهرس الكتاب
وارثه غير القريب أو أجنبي أجزأ عنه ، كما لو قضى عنه دينه ، وقد شبهه النبي بالدين ، ولتشبيهه بالدين قلنا: لا يجب على الوارث القريب بالقضاء ، بل يستحب له ، إذ قضاء الدين عن الميت لا يجب على الوارث ما لم يخلف تركة يقضي منها ، وقول النبي: ( صومي عنها ) ونحو ذلك أمر بالصوم على جهة الفتوى فيما سئل عنه ، والغرض منه بيان الجواز .
3769 وقد جاء مصرحًا به ( من مات وعليه صيام صام عنه وليه لمن شاء ) .
وظاهر كلام الخرقي أنه لا يجب مع القضاء فدية ، وهو كذلك ، لظاهر الحديث .
قال: وكذلك كل ما كان من نذر طاعة .
ش: كحج وصدقة ، وعتق واعتكاف ، ونحو ذلك من القرب .
3770 وقد جاء عن ابن عباس رضي اللَّه عنهما أن امرأة من جهينة جاءت إلى رسول اللَّه فقالت: إن أمي نذرت أن تحج فلم تحج حتى ماتت ، أفأحج عنها ؟ قال: ( نعم ، أرأيت لو كان على أمك دين أكنت قاضيته ؟ اقضوا اللَّه فاللَّه أحق بالوفاء ) رواه البخاري والنسائي بمعناه ، وفي رواية لأحمد والبخاري قال: جاء رجل فقال: إن أختي نذرت أن تحج . وهو دليل على الإجزاء من الوارث وغيره ، حيث لم يستفسره النبي أوارث هو أم لا ، فقد ورد النص بالقيام في الصوم والحج خصوصًا ، وورد في غيرهما عمومًا .
3771 فعن ابن عباس رضي اللَّه عنهما أن سعد بن عبادة استفتى رسول اللَّه فقال: إن أمي ماتت وعليها نذر لم تقضه ؟ فقال رسول اللَّه ( اقضي عنها ) رواه أبو داود والنسائي .
وقد عمل على ذلك ابن عباس رضي اللَّه عنهما ، وعن عائشة رضي اللَّه عنها ، وهما راويا الحديث ، وكذلك ابن عمر رضي اللَّه عنهما .
3772 قال البخاري: أمر ابن عمر رضي اللَّه عنهما امرأة جعلت أمها على نفسها صلاة بقباء يعني ثم ماتت فقال: صلي عنها ، قال: وقال ابن عباس نحوه .
3773 وروى سعيد عن سفيان ، عن عبد الكريم أبي أمية عن عبيد اللَّه بن عبد اللَّه بن عتبة أنه سأل ابن عباس عن نذر كان على أمه من اعتكاف ، قال: صم عنها ، واعتكف عنها .
3774 وقال: حدثنا أبو الأحوص ، عن إبراهيم بن مهاجر ، عن عامر بن مصعب ، أن عائشة رضي اللَّه عنها اعتكفت عن أخيها عبد الرحمن رضي اللَّه عنه