فهرس الكتاب
أحمد ) رحمه اللَّه رواية أخرى: تقبل شهادة كل واحد منهما لصاحبه ، تمسكا بالعمومات ، وقد خرج من كلام الخرقي شهادة أحدهما على صاحبه ، فتقبل بلا خلاف ، وهو أمثل الطريقتين ، والطريقة الثانية في ذلك الخلاف أيضًا ، واللَّه أعلم .
قال: وشهادة الأخ لأخيه جائزة .
ش: للعمومات ، ولا يصح إلحاقه بالوالد والولد ، لضعف التهمة في حقه أو انتفائها ، وقد علم من كلام الخرقي قبول شهادة كل قريب ما عدا الوالدين والمولودين بطريق الأولى ، وكذلك الأجنبي ، وإن كان صديقًا ملاطفًا ، على الأشهر المقطوع به عند الشيخين وغيرهما .
قال: وتجوز شهادة العبد في كل شيء إلا في الحدود .
ش: مذهبنا قبول شهادة العبد في كل شيء ما عدا الحدود والقصاص ، لأنه منا ومن رجالنا ، وممن نرضاه ، ومن ذوي العدل ، فدخل في الآيات الكريمات ، وكما في روايته وفتياه ، وأخباره الدينية .
3853 وفي الصحيح عن عقبة بن الحارث قال: تزوجت أم يحيى بنت أبي وهاب ، فجاءت أمة سوداء فقالت: قد أرضعتكما . فذكرت ذلك لرسول اللَّه فقال: ( كيف وقد زعمت ) وفي رواية: فنهاه عنها ، وفي رواية ( دعها عنك ) ودعوى أنه لا مروءة له ممنوع ، بل هو كالحر ، ينقسم إلى من له مروءة ومن لا مروءة له ، وقد كان كثير من سلف هذه الأمة وعلمائها وصالحيها موالي ، ولم يحدث فيهم بالإعتاق إلا الحرية لا تحدث علمًا ولا دينًا ، واختلف في الحدود في القصاص ( فعنه ) تقبل فيهما أيضًا ، هو اختيار القاضي يعقوب ، وإليه ميل ابن عقيل في التذكرة ، فإنه قال: لي عن أحمد منع في الحدود ، وذلك لما تقدم من العمومات ( وعنه ) لا تقبل ، لما في شهادته من الخلاف ، إذ كثير من الفقهاء أو أكثرهم لا يقبلها ، وذلك شبهة ، والحدود والقصاص تندرىء بالشبهة ، وقيل: يقبل في القصاص ، لأنه حق لآدمي ، مبني على الشح والضيق ، لا الحدود ، لأنها حق للَّه تعالى ، وحقوق اللَّه سبحانه مبنية على المساهلة والمسامحة ، وهو ظاهر كلام الخرقي .
قال: وتجوز شهادة الأمة فيما تجوز فيها شهادة النساء .
ش: أي الأحرار ، لدخولها في 19 ( { فإن لم يكونا رجلين فرجل وامرأتان } ) الآية ، مع حديث عقبة المتقدم .
( تنبيه ) حكم المكاتب والمدبر ، وأم الولد حكم القن في ذلك ، وكذلك المعتق بعضه ، قاله أبو محمد في المغني ، ولا معنى لقول ابن حمدان في الكبرى: قلت: وكذا المعتق بعضه .
قال: وشهادة ولد الزنا جائزة في الزنا وغيره .