فهرس الكتاب

الصفحة 1577 من 1640

له ، وقيل وهو احتمال لأبي محمد في المقنع يقبل سواء أحلفه الحاكم أو لم يحلفه ، لاحتمال أن تكون البينة سمعت ذلك من غير أن يعلم ، فأشبه ما لو قال: لا أعلم لي ببينة . أو لاحتمال أن يكون قال ذلك عن نسيان ، واللَّه أعلم .

قال: وإذا شهد الوصي على من هو موصى عليهم قبلت شهادته .

ش: هذا واللَّه أعلم اتفاق ، لأنه غير متهم في ذلك ، وقد يخرج عدم القبول من رواية عدم قبول شهادة عمودي النسب بعضهم على بعض ، واللَّه أعلم .

قال: وإن شهد لهم لم تقبل إذا كانوا في حجره .

ش: لأنه متهم في ذلك ، لجواز ذلك عند الحاجة إليه ، ولأنه هو الذي يخاصم لهم ، فلم تقبل شهادته لهم ، كما لو شهد لنفسه ، وقوله: إذا كانوا في حجرة . يحترز عما لو شهد لهم بعد زوال ولايته عنهم ، فإن شهادته إذًا تقبل لزوال المقتضي للمنع ، والحكم في أمين الحاكم يشهد ليتيم تحت ولايته كالحكم في الوصي سواء ، ونص الخرقي على هذه المسألة يؤيد أن قوله ثم: ولا تقبل شهادة خصم . أن مراده العدو .

قال: وإذا شهد من يخنق في الأحيان قبلت شهادته في حال إفاقته .

ش: حكى ابن المنذر هذا إجماعًا ممن يحفظ عنه من أهل العلم ، ويشهد له أن الاعتبار في الشهادة بحال أدائها ، بدليل الصبي إذا كبر ، وهذه العبارة تشعر بأن الغالب عليه الإفاقة ، وهي عبارة الشيخين ، ونحوها عبارة ابن حمدان قال: تقبل ممن يصرع في شهر مرتين . قال: وقيل ممن ، يخنق أحيانًا في حال إفاقته ، وكل هؤلاء لم يشترطوا أن يتحمل حال إفاقته ، بل التعليل السابق وهو لأبي محمد يقتضي عدم اشتراط ذلك ، وفيه نظر .

قال: وتقبل شهادة الطبيب العدل في الموضحة ، إذا لم يقدر على طبيبين ، وكذلك البيطار في داء الدابة .

ش: هذا منصوص أحمد ، للحاجة الداعية إلى ذلك ، إذ لا يمكن كل أحد أن يشهد به ، بل يختص بنوع خاص ، فأشبه العيوب تحت الثياب ، وكذلك الحكم في كل ما يختص بمعرفته الأطباء ، واللَّه سبحانه أعلم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت