فهرس الكتاب

الصفحة 158 من 1640

421 لما ذكره ابن المنذر ، والبيهقي عن علي [ رضي الله عنه ] في المسافر: إن شاء أذن وأقام ، وإن شاء أقام .

422 وعن ابن عمر أنه كان لا يزيد على الأِقامة في السفر في صلاة ، إلا في صلاة الصبح ، ويقول: إنما الأذان للأِمام الذي يجتمع إليه الناس . رواه مالك في موطئه ، وسعيد في سننه ، فرضًا كفاية على المقيمين ، لما تقدم من حديث [ مالك ] بن الحويرث ( إذا حضرت الصلاة فليؤذن أحدكم ، وليؤمكم أكبركم ) .

423 وعن أبي الدرداء [ رضي الله عنه ] : سمعت رسول الله [ ] يقول: ( ما من ثلاثة في قرية لا يؤذن ، ولا تقام فيها الصلاة ، إلا استحوذ عليه الشيطان ) ورواه أحمد .

( والثالثة ) : وهو ظاهر إطلاق طائقة من الأصحاب أنهما فرض كفاية مطلقًا ، لأنهما من أعلام الدين الظاهر فأشبها الجهاد .

424 وفي الصحيح عن مالك بن الحويرث قال: أنيت النبي [ ] أنا وابن عم لي ، فقال: ( إذا سافرتما فأذنا ، وأقيما ، وليؤمكما أكبركم ) ولا نزاع فيما نعلمه في وجوبهما للجمعة ، لاشتراط الجماعة لها ، فكذلك النداء لها ، ولا في أنهما ليسا بشرط لصحة الصلاة كما تقدم . ( واختلف ) إذا قيل بفرضيتهما هل يجري ذلك في القضاء والمنفرد ، والمنذورة ؟ فيه وجهان ، حكاهما ابن حمدان . ثم إذا قيل بالفرضية فاتفق أهل بلد على تركهما قاتلهم الأِمام ، وإذا قام بهما من يحصل به الإِعلام غالبًا أجزأ عن الكل ، وإن كان واحدًا ، قلت: وينبغي أن يأثم أهل البلد كلهم إن تركوهما . اه .

وقول الخرقي: ومن صلى صلاة بلا أذان ولا إقامة كرهنا له ذلك . يشمل حالتي الحضر والسفر ، والجماعة والأنفراد ، والمؤداة والمقضية ، وغير ذلك وقد استثنى من ذلك أبو محمد ما إذا دخل مسجدًا قد صلى فيه ، فإنه يخير إن شاء أذن وأقام ، وإن شاء تركهما من غير كراهة ، وحكى ابن حمدان ذلك قولا . ثم إن الخرقي [ رحمه الله ] إنما حكم بالكراهة على من تركهما ، فلو أتى بأحدهما فهو مسكوت عنه في كلامه ، وقد صرح أبو البركات بأن المنفرد والمسافر إذا اقتصرا على الإِقامة من غير أذان فإنه يجوز من غير كراهة ، ونص عليه أحمد اه . ) 19 ( وكذلك الثانية من المجموعتين ، وما عدا الأولى من المقضيات ، إن شاء أذن لها ، وإن شاء لم يؤذن ، بل صرح ابن عقيل ، والشيرازي بأنه لا يشرع أذان والحال هذه ، ويقتصر على الإِقامة ، والله أعلم .

قال: ويجعل أصابعه مضمومة على أذنيه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت