فهرس الكتاب

الصفحة 1583 من 1640

ليست لي ، ولا أعلم لمن هي ، فهل تسلم للمدعي بلا يمين ، لأنه يدعيها ولا منازع له ، وهو اختيار أبي محمد في المغني وقال: إنه الأقوى ، أو مع اليمين بناء على القول برد اليمين إذا نكل المدعى عليه ، أو يحفظها أمين الحاكم ، لأنه مال لم يثبت مستحقه أشبه المال الضال ، وهو الذي ذكره القاضي ، أو تقر في يد رب اليد لأن اليد كانت له ، ولم يعلم ما يزيلها ، وهو المذهب قاله أبو البركات ، مع أن أبا محمد لم يذكره في المغني ؟ على أربعة أوجه ، فعلى الوجه الأخير لو عاد المقر فادعاها لنفسه سمع ، لأنه إقرار على ما في يده ، بخلاف ما قبله لزوال يده .

وإن كان المقر له غائبًا ومثله الصبي والمجنون ولا بينة أقرت في يد المقر لعدم ثبوت المزيل لها ، وللمدعي أن يحلف المقر أنه لا يستحق تسليمها إليه ، إلا أن يقيم المقر بينة أنها لمن سماه فلا يحلف ، وإن كان للمدعي بينة حكم بها له ، بناء على ما تقدم من القضاء على الغائب ، ثم إذا قدم الغائب ، أو بلغ الصبي ، أو أفاق المجنون ، فهم على حججهم من القدح في بينة المدعي ، أو إقامة بينة تشهد بانتقال الملك إليهم من المدعي ، فإن أقاموا بينة بالملك فقط انبنى على بينة الداخل والخارج ، أما مع عدم الحضور والتكليف فإذا كان مع المقر بينة تشهد لمن سماه الحاكم يسمعها ، لزوال التهمة عن المقر ، وسقوط اليمين عنه كما تقدم ، ولا يحكم بها لعدم الدعوى من الغائب ، أو وكيله ، وخرج القضاء بها على صفة ما تقدم ، بناء على أن للمودع وغيره المخاصمة فيما في يده ، وإن أقر بها المدعي عليه لمجهول وهذه الصورة لم يذكرها الخرقي قيل له: عرفه وإلا فأنت ناكل عن الجواب ، فإن عاد فادعاها لنفسه فهل تسمع دعواه كما لو عين المقر له ، إذ قد يعني بالمجهول نفسه ، أو لا تسمع وجزم به في المغني كما لو أقر بها لغائب ونحوه ؟ على وجهين . واللَّه أعلم .

قال: ولو مات رجل وخلف ولدين مسلمًا وكافرًا ، فادعى المسلم أن أباه مات مسلمًا ، وادعى الكافر أن أباه مات كافرًا ، فالقول قول الكافر مع يمينه ، لأن المسلم باعترافه بأخوة الكافر مقر بأن أباه كان كافرًا مدع لإسلامه ، وإن لم يعترف المسلم بأخوة الكافر ، ولم تكن بينة بأخوته كان الميراث بينهما نصفين ، لتساوي أيديهما .

ش: إذا مات إنسان وخلف ابنين أحدهما مسلم ، والآخر كافر ، فادعى كل واحد من الابنين أن أباه مات على دينه فلا يخلو إما أن يعترف المسلم بأخوة الكافر أو لا ، فإن اعترف بأخوته فالميراث للكافر في إحدى الروايتين ، واختاره الخرقي ، لما علل به من أن المسلم باعترافه بأخوة الكافر يعترف ظاهرًا بأن أباه كان كافرًا ، وأنه أسلم ، وإذًا دعوى أخيه على وفق الأصل ، وهو يدعي زوال ذلك ، والأصل البقاء ، وإنما قلنا: إنه معترف بأن أباه كان كافرًا ، لأنه إن لم يعترف بذلك بل ادعى أنه مسلم الأصل ، فإذًا أولاده تبع له ، فيلزم أن أخاه ارتد ، والأصل عدم ذلك ، والظاهر أيضًا يكذبه ، إذ الظاهر أن المرتد لا يقر على ردته في دار الإسلم ( والرواية الثانية ) المال بينهما ، لأنهما

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت