فهرس الكتاب

الصفحة 1593 من 1640

ش: يعني أن العتق مع اليسار يسري بمجرد اللفظ ، ولا يفتقر إلى أداء القيمة ، وهذا هو المشهور من المذهب ، لما تقدم من حديث ابن عمر وجابر رضي اللَّه عنهم ، الذي رواه النسائي ، ولرواية مسلم المتقدمة في حديث ابن عمر رضي اللَّه عنهما ، وللبخاري في رواية فيه ( من أعتق نصيبًا له في مملوك ، أو شركًا له في عبد ، وكان له من المال ما يبلغ قيمته بقيمة العدل فهو عتيق ) .

3888 وفي الصحيحين من حديث أبي هريرة رضي اللَّه عنه عن النبي قال: ( من أعتق شخصًا من مملوك فعليه خلاصه من ماله ) ( وفي المذهب وجه آخر ) قواه أبو العباس أنه لا يعتق إلا بعد أداء القيمة ، لظاهر رواية ابن عمر رضي اللَّه عنهما المتفق عليها ، فإنه قال فيها ( فأعطى شركاءه حصصهم ، وعتق عليه العبد ) وفي رواية متفق عليها أيضًا ( من أعتق عبدًا بينه وبين آخر ، قوم عليه في ماله قيمة عدل ، ولا وكس ولا شطط ، ثم عتق عليه في ماله إن كان موسرًا ) وهذا أصح من رواية النسائي وغيره ، وأصرح من حديث أبي هريرة رضي اللَّه عنه ، مع أن قوله: ( فهو حر ؛ أو فهو عتيق ) يحمل على ما بعد القيمة ، جمعًا بين الأحاديث ، إذ المقصود من جميعها واحد ، وحمل مطلق ذلك على مقيده معتبر بلا ريب .

فعلى المذهب إذا أعتق الشريك بعد عتق الأول لم ينفذ عتقه ، لأن عتق المعتق محال ( وعلى الثاني ) قال ابن حمدان يحتمل وجهين ، وظاهر هذا أنه لا يصح التصرف فيه بغير العتق .

قال: وإذا أعتقه الأول وهو معسر ، وأعتقه الثاني وهو موسر عتق عليه نصيبه ، ونصيب شريكه ، وكان له عليه ثلث قيمته ، وكان ثلث ولائه للمعتق الأول ، وثلثاه للمعتق الثاني .

ش: قد تضمن كلام الخرقي أن عتق المسعر لا يسري لا عليه ولا على غيره ، وإنما يعتق ما أعتقه فقط ، وهذا هو المشهور من الروايتين ، والمجزوم به عند أكثر الأصحاب ، لما تقدم من حديث ابن عمر رضي اللَّه عنهما ، وهو أصح وأشهر من غيره .

3889 وقد روى الدارقطني فيه ( ورق ما بقي ) وهذا نص إن ثبت .

3890 وعن إسماعيل بن أمية ، عن أبيه عن جده ، رضي اللَّه عنهم قال: كان لهم غلام يقال له طهمان أو ذكوان ، فأعتق جده نصفه ، فجاء العبد إلى النبي فقال النبي: ( تعتق في عتقك ، وترق في رقك ) قال: فكان يخدم سيده حتى مات . رواه أحمد . ( وعن أحمد رواية أخرى ) اختارها أبو الخطاب في الانتصار أن العبد يعتق

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت