فهرس الكتاب

الصفحة 1598 من 1640

أخماسه ، ولصاحب الثلث خمساه ، فالعبد على ثلاثين سهمًا ، لصاحب النصف ثمانية عشر ، وذلك نصفه ونصف خمسه ، ولصاحب الثلث اثنا عشر ، وذلك خمساه ، ولو كان المعتق صاحب السدس والثلث لكان ( على المذهب ) لصاحب السدس ربع وسدس ، ولصاحب الثلث ثلث وربع ، ( وعلى الاحتمال ) النصف مقسوم بينهما على ثلاثة ، فيستقر لصاحب السدس الثلث ولصاحب الثلث الثلثان والضمان والولاء تابعان للسراية .

وقول الخرقي: معًا . قد تقدم ثم تصوير ذلك بأن يتفق تلفظهما بالعتق في آن واحد ، أو يعلقاه على صفة واحدة ، أو يوكلا شخصًا يعتق عنهما ، فلو سبق أحدهما بالعتق لعتق عليه كله بشرطه كما تقدم ، وقوله: وهما موسران ، لأنهما لو كانا معسرين لم يسر كما تقدم ، وإن كان أحدهما موسرًا فقط اختص بالسراية .

قال: وإذا كانت الأمة نفسين فأصابها أحدهما وأحبلها أدب ولم يبلغ به الحد .

ش: قد تضمن هذا الكلام تحريم وطءالجارية المشتركة وهذا واللَّه أعلم اتفاق ، وقد دل عليه قوله سبحانه وتعالى: [ ب 2 ] 19 ( { إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم } ) [ ب 1 ] إلى [ ب 2 ] 19 ( { فمن ابتغى وراء ذلك فأولئك هم العادون } ) [ ب 1 ] والوطء والحال هذه قد صادف ملك الغير بلا نكاح ، فإذا وطىء الشريك أثم بلا ريب ، ( ولا حد عليه ) كما تضمنه أيضًا كلام الخرقي ، وهو قول العامة ، لأنه وطء صادف ملكًا له ، أشبه ما لو وطىء زوجته الحائض ، وكما لو سرق عينًا له بعضها ، ويعزر اتفاقًا ، لإتيانه ، المعصية ، ولا يبلغ به الحد ، لأنه لو بلغ به الحد لصار حدًا .

وظاهر كلام الخرقي أنه يجوز أن يزاد على عشر جلدات وقد تقدم ذلك مستوفى في التعزيرات على ما يسره اللَّه سبحانه ، فلينظر ثم ، ولا فرق في هذا كله بين أن يحبلها أو لا يحبلها ، وإنما ذكر الإحبال قيدًا فيما يأتي بعده واللَّه أعلم .

قال: وضمن نصف قيمته لشريكه ، وصارت أم ولد له .

ش: يعني الشريك المحبل تصير الأمة المشتركة أم ولد له ، لأنه وطء صادف ملكًا له ، فأشبه ما لو كانت خالصة له ، ولأن العتق يسري إلى ملك الغير ، فلأن يسري الاستيلاد أولى لقوته ، بدليل صحته من المجنون ، ونفوذه في مرض الموت ، بخلاف العتق ، فإنه إنما ينفذ في المرض من الثلث ، ولا يصح من مجنون ، وإذا صارت أم ولد له ضمن نصف قيمتها لشريكه ، لأنه أتلف ذلك عليه معنى ، أشبه ما لو أتلفه عليه حسًا .

وظاهر كلام الخرقي أنه لا يلزمه والحال هذه شيء من المهر ، ولا من قيمة الولد ، وهذا إحدى الروايات ، وظاهر كلام أبي الخطاب ، وأبي محمد في المقنع ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت