فهرس الكتاب
ش: قد تقدمت هذه المسألة في الولاء ، وإنما ذكرها هنا على سبيل التكميل لحكم المسألة استطرادًا ، واللَّه أعلم .
قال: ويعطى مما كوتب عليه الربع ، لقول اللَّه تعالى: [ ب 2 ] 19 ( { وآتوهم من مال اللَّه الذي آتاكم } ) [ ب 1 ] .
ش: قد ذكر الشيخ رحمه اللَّه الحكم ودليله ، وهو الأمر ، وظاهر الوجوب .
3910 وقد روي عن علي رضي اللَّه عنه أنه قال في تفسير الآية الكريمة: ضعوا عنه الربع . وروي ذلك عن النبي ، وكلام الشيخ يشمل وإن كان العبد المكاتب ذميًا ، وهو كذلك ، صرح به القاضي ، ووقت وجوب الدفع إذا أدى ، ويجوز من أول الكتابة ، بأن يضع عنه بقدر ذلك ، لأنه السبب ، وقد شهد لذلك ما تقدم عن علي رضي اللَّه عنه ، ولأن الغرض التخفيف عنه وهو حاصل ، واللَّه أعلم .
قال: وإن عجلت الكتابة قبل محلها لزم السيد الأخذ ، وعتق وقته في إحدى الروايتين عن أبي عبد اللَّه رحمه اللَّه .
ش: إذا عجل المكاتب مال الكتابة قبل وقت الحلول ، لزم السيد الأخذ وعتق العبد إذًا .
3911 لما روي عن أبي سعيد المقبري قال: اشترتني امرأة من بني ليث ، بسوق ذي المجاز بسبعمائة درهم ، ثم قدمت فكاتبتني على أربعين ألف درهم ، فأديت إليها عامة المال ، ثم حملت ما بقي إليها فقلت: هذا مالك فاقبضيه ، قالت: لا واللَّه حتى آخده منك شهرًا بشهر ، وسنة بسنة . فخرجت به إلى عمر بن الخطاب ، فذكرت ذلك له فقال عمر رضي اللَّه عنه: ارفعه إلى بيت المال ، ثم بعث إليها فقال: هذا مالك في بيت المال ، وقد عتق أبو سعيد ، فإن شئت فخذي شهرًا بشهر ، وسنة بسنة . قال: فأرسلت فأخذته ، رواه الدارقطني .
3912 وروى سعيد في سننه عن عثمان رضي اللَّه عنه نحو ذلك ، وقد احتج به أحمد ، وقد أطلق الخرقي ذل تبعًا للإمام ، وتبعهما أبو الخطاب في الهداية على ذلك ، والشيرازي ، وأبو محمد في المقنع ، وحكى أبو بكر عن أحمد ( رواية أخرى ) مطلقة أيضًا أنه لا يلزمه القبول إلا حين الحلول ، لأن بقاء المكاتب في هذه المدة حق له ، ولم يرض بزواله فلم يزل ، كما لو علق عتقه بمضي المدة ، وحمل القاضي على ما حكى عنه أبو محمد الروايتين على اختلاف حالين ( فالموضع ) الذي يلزمه القبول إذا لم يكن في القبض ضرر ، لتمحض المصلحة إذًا فهو كما لو دفع إليه في السلم أجود من الجنس ، ( والموضع ) الذي لا يلزمه القبول إذا كان في القبض ضرر ، مثل أن