فهرس الكتاب

الصفحة 169 من 1640

فاستعذ بالله من الشيطان الرجيم أي: إذا أردت القراءة .

465 يبيّنه ما روى أحمد والترمذي عن أبي سعيد الخدري [ رضي الله عنه ] أن النبي كان إذا قام إلى الصلاة استفتح ، ثم يقول: ( أعوذ بالله [ السميع العليم ] ، من الشيطان الرجيم ، [ من ] همزه ، ونفخه ، ونفثه ) .

وصفة الإِستعاذة: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم . ( في رواية ) اختارها القاضي في الجامع الصغير ، وأبو محمد في المقنع ، لظاهر الآية ، وقال ابن المنذر: جاء عن النبي أنه كان يقول قبل القراءة: ( أعوذ بالله من الشيطان الرجيم ) ، ( وفي أخرى ) ( أعوذ بالله السميع العليم ، من الشيطان الرجيم ) لحديث أبي سعيد ( وفي ثالثة ) أعوذ بالله من الشيطان الرجيم ، إن الله هو السميع العليم ) واختارها أبو بكر في التنبيه ، والقاضي في المجرد ، وابن عقيل ، جمعًا بين قوله تعالى: { فاستعذ بالله من الشيطان [ الرجيم ] } وقوله: { فاستعذ بالله إنه هو السميع العليم } .

وفي رواية [ رابعة ] : أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان لأن قوله: { فاستعذ بالله إنه هو السمع العليم } لا بد أن يقدر فيه: من الشيطان . ويجوز أن يقدر قبل ، وأن يقدر بعد ، فجمعنا بينهما ، عملًا بما قال الشيخان ، والأمر في هذا واسع ، ومهما استعاذ به جاز بلا كراهة .

( تنبيه ) : واِستفتاح والإِستعاذة مسنونان ، نص عليه ، محتجًا بأن ابن مسعود وأصحابه كانوا لا يعرفون الإِفتتاح ، يكبرون ويقرأون ، وذهب ابن بطة إلى وجوبهما [ والله أعلم ] .

قال: ثم يقرأ: { الحمد لله رب العالمين } .

466 ش: في الصحيحين عن عائشة [ رضي الله عنها ] أن النبي [ ] كان يستفت الصلاة بالتكبير ، والقراءة بالحمد لله رب العالمين . ولا خلاف في أن القراءة ركن في الصلاة ، واختلف في تعيين الفاتحة ، فالمعروف المشهور وعليه الأصحاب تعيينها .

467 لما روى عبادة بن الصامت [ رضي الله عنه ] أن النبي قال: ( لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب ) رواه الجماعة وفي لفظ ( لا يجزيء صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب ) رواه الدارقطني وقال: إسناده صحيح .

468 وعن أبي هريرة [ رضي الله عنه ] قال: قال رسول الله: ( من صلى صلاة لم يقرأ فيها بأسم الكتاب فهي خداج ، هي خداج غير تمام ) رواه الجماعة إلا البخاري ، والخداج النقصان في الذات ، حكاه أبو عبيد عن الأصمعي . ( وعنه ) لا تتعين ، بل يجزيء قراءة آية ، لقوله تعالى: { فاقرأوا ما تيسر منه } وقوله للأعرابي: ( ثم اقرأ ما تيسر معك من القرآن ) وتتعين القراءة في كل ركعة على المذب بلا ريب ، وعنه: تجب في ركعتين لا غير ، [ والله أعلم ] .

قال: يبتدئها ببسم الله الرحمن الرحيم .

469 ش: لما روى نعيم المجمر قال: صليت وراء أبي هريرة فقرأ ( بسم الله الرحمن الرحيم ) ثم قرأ بأم القرآن ، حتى إذا بلغ { ولا الضالين } قال: آمين . وقال الناس: آمين . ويقول كلما سجد: الله أكبر ، وإذا قام من الجلوس من الثنتين: الله أكبر . ثم يقول إذا سلم: والذي نفسي بيده إني لأشبهكم صلاة برسول الله [ ] رواه النسائي ، ورواه ابن خزيمة ، وابن حبان ، والدارقطني ، والحاكم ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت