فهرس الكتاب

الصفحة 180 من 1640

ش: سميت مسبحة لأنه يشار بها للتوحيد ، فهي منزهة مسبحة ، وتسمى سبابة لأنهم كانوا يشيرون بها إلى السب ، والأصل في الإِشارة بها من تقدم ، وموضع الإِشارة بها عند ذكر الله تعالى ، للتنبيه على الوحدانية .

513 وقد روى أبو هريرة أنه رجلًا كان يدعو بأصبعيه فقال رسول لله: ( أحّد أحّد ) رواه النسائي . [ والله أعلم ] .

قال: ويتشهد فيقول: التحيات لله ، والصلوات ، والطيبات ، والسلام عليك أنها النبي ورحمة الله وبركاته ، السلام علينا وعلى عباد لله الصالحين ، أشهد أن لا إله إلا الله ، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله ) وهو التشهد الذي علمه النبي لعبد الله بن مسعود [ رضي الله عنه ] .

514 ش: في الصحيحين وغيرهما عن ابن مسعود [ رضي الله عنه ] قال: كنا إذا جلسنا مع النبي [ في الصلاة ] قلنا: السلام على الله قبل عباده ، السلام على جبريل ، السلام على ميكائيل ، السلام على فلان . فسمعنا رسول الله فقال: ( إن الله هو السلام ، فإذا جلس أحدكم فليقل: التحيات لله ، والصلوات ، والطيبات ، السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته ، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين ، أشهد أن لا إله إلا الله ، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله . ثم ليتخير من الدعاء أعجبه إليه فيدعو ) في لفظ: علمني رسول الله [ ] التشهد كفى بين كفيه ، كما يعلمني السورة من القرآن وهذا التشهد هو المختار عند أحمد .

515 ولو تشهد بغيره مما ثبت عنه ، كتشهد ابن عباس ، وابن عمر ، وأبي موسى الأشعري وغيرهم جاز ، نص عليه ، وإنما اختار ما تقدم لاتفاق الشيخين عليه ، واتفاق ألفاظه ، وكون أكثر أهل العلم عليه ، وكون الأمر بخلاف ذلك في غيره ، ولأنه اختص بأنه أمر بتعليمه ، ففي مسند أحمد أنه أمر ابن مسعود أن يعلمه الناس وهذا التشهد ، والجلوس لو واجبان لا سنة على المشهور من الروايتين .

( تنبيه ) قال جماعة من الأصحاب منهم ابن حامد وغيره: إنه لو ترك حرفًا من تشهد ابن مسعود أعاد الصلاة . واختار القاضي والشيخان أنه متى ترك شيئًا ثابتا في جميع التشهدات أعاد ، وإن ترك شيئًا ساقطًا في بعضها أجزأه فعلى هذا المجزيء [ التحيات ] الله ، سلام عليك أيها النبي ورحمة الله ، سلام علينا وعلى عباد الله الصالحين ، أشهد أن لا إله إلا الله ، وأن محمدًا رسول الله أو عبده ورسوله ) . ومعنى ( التحيات ) الملك لله ، قاله أبو عمرو وجماعة من أئمة اللغة ، وقيل البقاء . وقيل غير ذلك . والله أعلم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت