فهرس الكتاب
قال: ثم ينهض مكبرًا كنهوضه من السجود .
ش: يعني قائمًا على صدور قدميه ، معتمدًا على ركبتيه مكبرًا ، وقد تقدم التكبير في حديث أبي هريرة وغيره ، والله أعلم .
قال: فإذا جلس للتشهد الأخير تورك .
ش: مذهبنا أنه يجلس مفترشًا في جميع جلسات الصلاة إلا في التشهد الأخير من صلاة فيها تشهدان أصليان ، فإنه يتورك ، والعمدة في ذلك حديث أبي حميد في عشرة من الصحابة رضي الله عنهم ، فإنه وصف جلسته بين السجدتين ، وفي التشهد الأول مفترشًا ، وفي الثاني متوركا . [ والله علم ] .
قال: فينصب رجله اليمنى ، وجعل باطن رجله اليسرى تحت فخذه اليمين ، وجعل إليتيه على الأرض .
ش: هذا اختيار القاضي وأبي البركات .
516 لأن في حديث ابن الزبير: كان إذا قعد في الصلاة جعل قدمه اليسرى تحت فخذه اليمنى وساقه . ونقل عنه الأثرم أنه يفرش رجله اليسرى ، وينصب اليمنى ، ويخرجهما من تحته إلى جانب يمينه ، واختاره أبو الخطاب لأن في حديث أبي حميد الساعدي: فإذا كان في الرابعة أفضى بوركه اليسرى إلى الأرض ، وأخرج قدميه من ناحية واحدة . قال أبو محمد: وأيهما فعل فحسن . وهذا التشهد والجلوس من أركان الصلاة ، أما الأول وجلسته فمن الواجبات ، لا من السنن على الصحيح ، والله أعلم .
قال: ولا يتوك إلا في صلاة فيها تشهدان ، في الأخير منها .
ش: قد تقدم ذلك ، والله أعلم .
قال: ويتشهد بالتشهيد الأول .
517 ش: روى أحمد والنسائي في حديث عبتد الله بن مسعود أن النبي قال: ( إذا قعدتم في كل ركعتين فقولوا: التحيات الله ) . وذكره ، والتشهد الآخير والجلوس له ركنان ، لهذا الحديث ، ولما تقدم أيضًا من حديث ابن مسعود .
518 وقد روى الدارقطني وقال: إسناده صحيح . عن ابن مسعود قال: كنا نقول قبل أن يفرض علينا التشهد: السلام على الله ، والسلام على جبريل وميكائيل ، فقال رسول الله: ( لا تقولوا هكذا ، فإن الله هو السلام ، ولكن قولوا التحيات الله ) .