فهرس الكتاب
القاضي: رواية واحدة . وهل يكفي ( السلام عليكم ) اختاره القاضي وأبو البركات أو لا بد من ذلك من ( ورحمة الله ) اختاره أبو الخطاب ، وابن عقيل فيه وجهان ، ونص أحمد على الإِستجزاء بالسلام في صلاة الجنازة وفيه احتمال ، ولا يجزيء ( سلام عليكم ) منكرًا ولا ( عليكم السلام ) منكسًا ، على أصح الوجهين .
ومقتضى كلام الخرقي أنه لا يشترط أن ينوي بسلامه الخروج في الصلاة ، وهو المنصوص ، المشهور ، إذ هو بعض الصلاة ، فشملته نية الصلاة كبقية الأجزاء ، واشترطه ابن حامد ، قياسًا لأحد الطرفين على الآخر ، وعلى قوله لو أتى بنية الخروج مضيفًا إليه نية السلام على الحفظة والمصلين جاز ، ولم يستحب ، نص عليه ، وحكى ابن حامد وجها بالبطلان ، وعلى الأول لو ترك نية الخروج ، ونوى الحاضرين ، بطلت صلاته ، وجهًا واحدًا عن ابن حامد ، والصحيح عند أبي البركات وزعم أنه المنصوص عدم البطلان ، والله أعلم .
قال: والمرأة والرجل في ذلك سواء .
ش: لعموم قوله: ( صلوا كما رأيتموني أصلي ) وغيره من العمومات . [ والله أعلم ] .
قال: إلا أن المرأة تجمع نفسها في الركوع والسجود ، وتجلس متربعة ، أو تسدل رجليها ، فتجعلهما في جانب يمينها .
535 ش: روى يزيد بن أبي حبيب ، أن رسول الله [ ] مر على امرأتين تصليان فقال: ( إذا سجدتما فضما بعض اللحم إلى بعض ، فإن المرأة ليست في ذلك كالرجل ) رواه أبو داود في مراسيله .
536 وقال ابن عمر: تقعد المرأة في الصلاة متربعة .
537 وعن علي [ رضي الله عنه ] : إذا سجدت المرأة فلتحتفز ، ولتضم فخذيها . والسدل أفضل من التربع ، نص عليه ، واختاره الخلال ، لأنه يروي عن عائشة ، وظاهر كلامه أنه يسن لها رفع اليدين كالرجل ، وهو إحدى الروايات .
538 لما روى سعيد ، عن أم الدرداء ، أنها كانت ترفع يديها في الصلاة حذو منكبيها . ( والثانية ) : لا يسن . لإِخلاله بالانضمام اللائق بها . ( والثالثة ) : ترفع دون رفع الرجل قال أبو البركات: وهو أوسط الأقوال . [ والله أعلم ] .
قال: والمأموم إذا سمع قراءة الإِمام فلا يقرأ بالحمد ولا بغيرها ، لقول الله تعالى: { وإذا قريء القرآن فاستمعوا له وأنصتوا ، لعلكم ترحمون } ولما روى أبو هريرة [ رضي الله عنه ] أنه النبي قال: ( ما لي أنازع القرآن ) فانتهى الناس أن يقرؤا فيما جهر فيه النبي .
ش: إذا سمع المؤموم قراءة الإِمام لم يقرأ مطلقًا ، لما استدل به الخرقي [ رحمه