فهرس الكتاب
ش: لظاهر ما تقدم من حديث أبي هرير ، وعباد [ بن الصامت ] ( رضي الله عنهما ) .
543 وعن علي [ رضي الله عنه ] : اقرؤا في الركعتين الأولتين من الظهر والعصر خلف الإِمام بفاتحة الكتاب وسورة ، وراه الدارقطني وصححه .
ومقتضى كلام الخرقي أن للإِمام سكتات ، قال أبو البركات: وهما سكتتان على سبيل الاستحباب ، إحداهما تختص بأول ركعة للإِستفتاح ، والثانية سكتة يسيرة بعد القراءة كلها ، ليرد إليه نفسه ، لا لقراءة الفاتحة خلفه ، على ظاهر كلام أحمد .
544 وقد روى الحسن عن سمرة ، أن رسول الله كانت له سكتتان ، سكتة حين يفتتح الصلاة ، وسكتة إذا فرغ من السورة الثانية ، قبل أن يركع ، فكتب ذلك لعمران بن حصين فأنكره ، فكتب ذلك إلى أبي بن كعب فقال: صدق سمرة ، رواه أحمد ، وأبو داود ، وابن ماجه وفي رواية لهم: سكتة إذا كبر ، وسكتة إذا فرغ من قراءة { غير المغضوب عليهم } قال أبو البركات: والصحيح في الرواية الأولى ، وعلى تقدير ثبوت الثانية فيحمل على سكتة يسيرة لقد البسملة ، وتصوير ما يقرأ من السورة ، ونحو ذلك [ والله أعلم ] .
قال: فإن لم يفعل فصلاته تامة ، لأن من كان له إمام فقراءة الإِمام له قراءة .
ش: هذا تصريح منه بأن القراءة لا تجب على المأمون مطلقًا ، وهو المنصوص ، والمعروف عند الأصحاب ، لما تقدم من الآية وحديث أبي هريرة .
545 ( وعنه ) أيضًا أن رسول الله [ ] قال: ( إنما جعل الإِمام ليؤتم به فإذا كبر فكبروا ، وإذا قرأ فأنصتوا ) رواه الخمسة إلا الترمذي ، وصححه أحمد ومسلم ، فأمر بالقراءة واستماع ، وهو شامل ، وإن لم يسكت الإِمام .
546 وروى عبد الله بن شداد أبي النبي [ ] قال: ( من كان له إمام فقراءة الإِمام له قراءة ) رواه سعيد ، وأحمد في مسائل ابنه عبد الله ، والدارقطني ، وروي مسندًا من طرق [ ضعاف ] والصحيح أنه مرسل ، وذلك لا يضر عندنا وحكى ابن الزاغوني رواية بوجوب القراءة على المأموم ، لما تقدم من حديث عبادة في الصحيحين عنه ( لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتح الكتاب ) وحملا على الأِستحباب ، مع أن الأول قال أحمد: لا يصح عندنا . وقال: لم يرفعه إلا ابن إسحاق ، وظاهر كلام أحمد في رواية أبي الحارث وجوب القراءة حال السر فقط ، قال: إذا جهر الإِمام فأنصت ، وإذا لم يجهر فاقرأ الحمد وسورة ؛ وهو نص حديث عبادة ، وبه تجتمع الأدلة ، والله أعلم .