فهرس الكتاب
قال: ومن كان عليه ثوب واحد بعضه على عاتقه أجزأه ذلك .
ش: لا إشكال في صحة الصلاة في الثوب الواحد إذا ستر العورة ، وكان العاتق منه شيء .
567 وقد سأل رجل النبي عن الصلاة في الثوب الواحد فقال: ( أولكلكم ثوبان ؟ ) متفق عليه .
569 وفي الصحيح أيضًا عن جابر بن عبد الله [ رضي الله عنهما ] أن النبي قال: ( إذا كان الثوب واسعًا فالتحف به ، وإذا كان ضيقًا فاتزر به ) .
570 وفي الصحيح عنه أيضًا أن النبي صلى في ثوب واحد متشحًا به .
واشعر كلام الخرقي بأن الثوبين أفضل ، وهو واضع ، لأن سؤال الرجل له عن الصلاة في الثوب الواحد يدل على أنه كان من عادته الصلاة في ثوبين .
571 وفي بقية الحديث من [ رواية ] البخاري: ثم سأل رجل عمر فقال: 16 ( إذا وسع الله فأوسعوا . والأفضل من الثوبين ما كان أسبغ ) ، والله أعلم .
قال: ومن لم يقدر على ستر العورة صلى جالسًا [ يوميء إيماء ] .
572 ش: لما روى سعيد بن منصور بإسناده عن نافع عن ابن عمر في قوم انكسرت بهم مراكبهم في البحر ، فخرجوا عراة قال يصلون جلوسًا ، يومئون إيمان . ولم ينقل عن صحابي خلافه .
وظاهر كلام الخرقي أن الجلوس على طريق الوجوب ، وهو ظاهر كلام أحمد في رواية أبي طالب ، قال: لا يصلون قيامًا ، إذا ركعوا أو سجدوا بدت عوراتهم . لكن عامة الأصحاب على أن الجلوس على سبيل الاستحباب ، وهو ظاهر كلام أحمد في رواية الأثرم ، إذ الستر آكد من القيام والركوع والسجود ، بدليل وجوبه على الراحلة ، وفي النافلة ، وخارج الصلاة ، واشتراط دوامه في جميعها ، وهذه الأركان آكد ، للإِجماع عليها ، ولأن الركن من ذات العبادة ، والشرط خارج عنها ولأن المحافظة على ثلاثة أركان أولى من المحافظة على بعض شرط ، وإذا تقرر أن كل واحد منهما آكد من وجه ، خيرناه بينهما ، واستحببنا الستر ، لأنه أحسن وأليق [ بالأدب ] وحمل الشيرازي وجها في المنفرد أنه يصلي قائمًا ، قال: بناء على أن الستر كان لمعنى في غير العورة ، وهو عن أعين الناس ، وأما ما حكاه في المقنع من وجوب القيام على رواية فمنكر لا نعرفه والله أعلم .