فهرس الكتاب
قال: فإن صلى جماعة عراة كان الإِمام معهم في الصف . [ وسطا ] .
ش: الجماعة مشروعة للعراة كغيرهم ، للعمومات ، والسنة أن يقفوا صفًا واحدًا ، والإِمام وسطهم ، لأنه أستر لهم ، ولذلك كانت إمامة النساء في وسطهن .
قال: يومئون إيماء ، ويكون سجودهم أخفض من ركوعهم ، و [ قد روي ] عن أبي عبد الله [ رحمه الله رواية أخرى ] أنهم يسجدون بالأرض .
ش: المختار لمن عدم السترة أن يوميء بالركوع والسجود لما تقدم ، ويكون السجود أخفض من الركوع ، محاكاة للبدل بالمبدل ، ولو ركعوا وسجدوا جاز ، كما تقدم في القيام ، وعن أحمد ، أنه يلزمهم الركوع والسجود بالأرض ، اختارها ابن عقيل ، لئلا يسقط فرضين بتحصيل واحد ، والله أعلم .
قال: ومن كان في ماء وطين أومأ إيماء .
ش: هذا [ المشهور ] المعروف من الروايتين ، لأنه إن سجد على الماء فالماء لا قرار له ، وإن سجد على الطين لحقته مشقة وضرر ، وذلك منفي شرعًا ، وقد صلى النبي على راحلته بالإِيماء كذلك كما سيأتي إن شاء الله ( والرواية الثانية ) أن يسجد على متن الماء ، محافظة على ما أمكن من السجود ، قال: ( إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم ) .
وقد شمل كلام الخرقي الراكب ، فإنه يصلي على مركوبه إذا خشي الأذى بالمطر أو الوحل بالإِيماء ، إن تعذر عليه الركوع والسجود على ظهر المركوب .
573 لما روى يعلى بن مرة عن النبي [ ] أنه انتهى إلى مضيق ، ومعه أصحابه ، والسماء من فوقهم ، والبلة من أسفل منهم ، فصل رسول الله [ ] على راحلته ، وأصحابه على [ ظهور ] دوابهم ، يومئون إيماء ، يجعلون السجود أخفض من الركوع . رواه الترمذي وغيره ( وعنه ) المنع .
574 لقوله: ( صل قائمًا ) ، وغيره وعلى هذا ينزل بالأرض ويصلي كما تقدم .
( تنبيه ) : زعم أبو محمد أن الموميء للمطر لا يترك الاستقبال ، وفيه نظر ، بل ينبغي أنه إذا صلى على الراحلة فحكمه حكم المتطوع عليها ، والله أعلم .
قال: وإذا انكشف من المرأة الحرة شيء سوى وجهها أعادت [ الصلاة ] .
ش: لا خلاف أن للمرأة كشف وجهها في الصلاة لما سيأتي ، وقد أطلق أحمد [ رحمة الله ] القول بأن جميعها عورة وهو محمول على ما عدا الوجه ، أو على غير الصلاة ، أما ما عدا الوجه ، ( فعنه ) عورة إلا يديها ، اختارها أبو البركات ، لقوله تعالى: { ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها } .
575 قال ابن عباس: وجهها وكفاها .