فهرس الكتاب

الصفحة 194 من 1640

576 وعن النبي [ ] ( إذا بلغت المرأة المحيض فلا تكشف إلا وجهها ويدها ) ذكره أحمد في رواية عبد الله ، ورواه أبو داود ، ولفظه: ( إذا بلغت المحيض لم يصلح أن يرى منها إلا هذا [ وهذا ) ] وأشار إلى وجهه وكفيه .

577 وعن أم سلمة أنها سألت النبي [ ] : أتصلي المرأة في درع وخمار ، [ ليس ] عليها إزار ؟ قال: ( إذا كان الدرع سابغًا ، يغطي ظهور قدميها ) رواه أبو داود . ( وعنه ) ويديها أيضًا ، وهو ظاهر كلام الخرقي ، واختيار القاضي في التعليق ، لأنه لا يلزم كشفها في الإِحرام ، أشبها سائر بدنها . هذا كله في الحرة البالغة ، أما المراهقة فكالأمة على ما سيأتي إن شاء الله [ تعالى ] لمفهوم قوله: ( لا يقبل الله صلاة حائض إلا بخمار ) والله أعلم .

قال: وصلاة الأمة مكشوفة الرأس جائزة .

578 ش: قال ابن المنذر: ثبت أن عمر [ رضي الله عنه ] قال لأمة رآها مقنعة: اكشفي رأسك لا تتشبهي بالحرائر . ولقد بالغ بعض الأصحاب فقال: لو صلت مغطاة الرأس لم تصح صلاتها . أما ما عدا الرأس فقال ابن حامد وابن عقيل ، وأبو الخطاب ، والشيرازي ، وغيرهم: عورتها كعورة الرجل . وظاهره إجراء روايتي الرجل فيها ، وصرح بذلك ابن البناء في الخصال في النكاح ، والحلواني ، وزعم أبو البركات أن ما بين السرة والركبة منها عورة إجماعًا ، وكأنه حمل إطلاق الأصحاب على أنهم فرعوا على المذهب عندهم .

579 وذلك لما روى أبو داود عن عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جده ، عن النبي [ ] قال: ( إذا زوج أحدكم خادمه [ عبده أو ] أجيره ، فلا ينظر إلى ما دون السرة وفوق الركبة ) والمراد بالخادم الأمة ، وقال القاضي في [ الجامع ] : ما عدا رأسها ، وساقها ، وما يظهر غالبًا عورة ، وحكاه أبو الحسين نصًا عن أحمد ، إذ الأصل كونها كالحرة لعموم ( لا يقبل الله صلاة حائض إلا بخمار ) ونحوه ، لكن ترك ذلك فيما يظهر غالبًا ، لمشقة احترازها عنه ، وشهد له قصة عمر .

580 وعن علي [ رضي الله عنه ] : تصلي الأمة كما تخرج . رواه الأثرم .

581 وفي الصحيحين أنه لما أو لم على صفية قال المسلمون: إحدى أمهات المؤمنين ، أو ما ملكت يمينه ؟ فقالوا: إن حجبها فهي إحدى أمهات المؤمنين ، وإن لم يحجبها فهي ما ملكت يمينه ، فلما ارتحل وطأ لها خلفه ، ومد الحجاب . وقد انتضم من هذا أن [ ظاهر ] كلام الخرقي في أن ما عدا رأسها عورة لا قائل به فالظاهر أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت