يلعب ، لحصول عمل كثير ملغى في صلاته .
وقول الخرقي: وذكر وهو في التشهد . يخرج ما إذا ذكر بعد السلام ، فإن ابن عقيل قال: تبطل صلاته . وكذلك قال أبو محمد ، زاعمًا أن أحمد نص على ذلك ، في رواية الأثرم ، وقال أبو البركات: إنما يستقيم قول ابن عقيل على قول أبي الخطاب فيمن ترك ركنًا فلم يذكره حتى سلم ، أن صلاته تبطل ، فأما على منصوص أحمد في البناء إذا ذكر قبل أن يطول الفصل ، ) ) 16 ( 16 ( فإنه يصنع كما يصنع إذا ذكر في التشهد .( قلت ) : وقياس المذهب قول ابن عقيل ، لأن من أصلنا أن من ترك ركنًا من ركعة فلم يذكره حتى سلم ، أنه كمن ترك ركعة ، وهنا الفرض أنه لم يذكر إلا بعد السلام ، وإذًا كان كمن ترك ركعة ، والحاصل له من الصلاة ركعة ، فتبطل الصلاة رأسًا ، والله أعلم .
قال: وليس على المأموم سجود سهو إلا أن يسهو إمامه فيسجد معه .
ش: هذا إجماع حكاه إسحاق بن راهويه .
623 ويشهد له قوله: ( إنما جعل الإِمام ليؤتم به ، فلا تختلفوا عليه ، فإذا ركع فاركعوا ، وإذا سجد فاسجدوا ) وصح عنه أنه لما سجد لترك التشهد الأول سجد الناس معه .
624 ولما تكلم معاوية بن الحكم خلفه جاهلًا لم يأمره بسجود .
625 وقد روى الدارقطني عن ابن عمر عن النبي قال: ( ليس على من خلف الإِمام سهو ، فإن سهى فعليه وعلى من خلفه السهو ) إلا أن إسناده ضعيف .
وظاهر كلام الخرقي أن المسبوق يسجد لسهو إمامه ، وإن كان سهوه في غير ما أدركه فيه ، وهو صحيح ، لعموم ما تقدم ، ولأن صلاته تنقص بمتابعة إمام في صلاة ناقصة .
ومقتضى كلام الخرقي أن الإِمام سهى ولم يسجد أن المأموم لا يسجد ، وهو إحدى الروايتين واختاره أبو بكر وأبو البركات ، لأن المأموم إنما سجد تبعًا للإِمام ، فإذا لم يسجد الإِمام لم يسجد المأموم ، لعدم المقتضي . ( والرواية الثانية ) : يسجد إن يئس ظاهرًا من سجود إمامه ، اختارها القاضي في التعليق ، وفي الروايتين ، وابن عقيل ، إذ صلاته نقصت بنقص صلاة إمامه ، فلزمه جبرانها ، كما لو انفرد عن إمامه لعذر ، قال أبو البركات: ومحل الروايتين إذا ترك الإِمام السجود سهوًا ، أما إن تركه عمدًا ، وهو مما محله قبل السلام ، فإن صلاته تبطل ، على ظاهر المذهب ، وهل تبطل صلاة من خلفه على روايتين ، نعم إن تركه عمدًا لاعتقاده عدم وجوبه ، فهو كتركه سهوًا عند أبي