فهرس الكتاب

الصفحة 210 من 1640

محمد ، والظاهر أنه يخرج على ترك الإِمام ما يعتقد المأموم وجوبه ، [ والله أعلم ] .

قال: ومن تكلم عامدًا أو ساهيًا بطلت صلاته ، إلا الإِمام خاصة ، فإنه إذا تكلم لمصلحة الصلاة لم تبطل صلاته [ والله أعلم ] .

ش: إذا تكلم عمدًا وهو من يعلم أنه في صلاة ، وأن الكلام محرم لغير مصلحة الصلاة بطلت صلاته بالإِجماع ، قاله ابن المنذر ، وإن تكلم عمدًا لمصلحتها فروايات ، أشهرها واختارها الخلال ، ) ) 16 ( 16 ( وصاحبه ، والقاضي ، وأبو الحسين ، والأكثرون البطلان مطلقًا .

626 لما روى زيد بن أرقم قال: كنا نتكلم في الصلاة ، يكلم الرجل منا صاحبه وهو إلى جنبه في الصلاة ، حتى نزلت: 19 ( { وقوموا لله قانتين } ) فأمرنا بالسكوت ، ونهينا عن الكلام . متفق عليه وللترمذي فيه [ قال ] 16 (: كنا نتكلم خلف رسول الله في الصلاة ) . وزيد مدني ، وهو يدل على أن نسخ الكلام كان بالمدينة ، وقال: ( إن صلاتنا لا يصلح فيها شيء من كلام الناس ) . ( والثانية ) : عدم البطلان مطلقًا ، لما تقدم في حديث أبي هريرة من قصة ذي اليدين ، وفيها [ في ] رواية متفق عليها ، لما قال: ( لم أنس ، ولم تقصر ) قال: بلى قد نسيت يا رسول الله . فتكلم ذو اليدين بعد ماعلم النسخ ، بكلام ليس بجواب سؤال ، وفي رواية لمسلم: قال: بينما أنا أصلي . وهذا يدل على أن القصة كانت بحضرته ، بعد إسلامه ، [ وإسلامه ] كان عام فتح خيبر ، وتحريم الكلام كان قريبًا من الهجرة قبلها ، في قول أبي حاتم بن حبان أو بعدها بقليل ، وأيما كان فإسلام أبي هريرة بعد ذلك بسنين . ( والثالثة ) تبطل إلا صلاة الإِمام خاصة ، اختارها الخرقي ، لأن النبي تكلم وكان إمامًا ، فتأسينا به ، وبقينا في المأموم على عمومات النهي ، إذ إلحاقه بذي اليدين متعذر ، لظنه النسخ في وقت يحتمله ، وغيره تكلم مجيبًا له [ عليه السلام ] وإجابته واجبة حتى في الصلاة .

627 وروى البخاري عن أبي سعيد بن المعلى ، قال: كنت أصلي في المسجد ، فدعاني رسول الله فلم أجبه ، ثم أتيته وقلت: يا رسول الله كنت أصلي . فقال: ( ألم يقل الله [ سبحانه ] : 19( { استجيبوا لله وللرسول إذا دعاكم } ) ثم بعض الأصحاب يخص البطلان بمن ظن تمام صلاته ، كمن سلم عن نقصان ، ثم تكلم في شأن الصلاة ، لمورد النص ، وهو اختيار أبي محمد ، والقاضي يجعل الخلاف مطلقًا ، وهو اختيار أبي البركات ، لأن الحاجة إلى الكلام هنا قد تكون أشد ، كإمام نسي القراءة ونحوها ، فإنه يحتاج أن يأتي بركعة ، فلا بد له من إعلام المأمومين .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت