فهرس الكتاب

الصفحة 213 من 1640

638 لأن في بعض ألفاظ الحديث: أنصلي في مبارك الإبل ؟ وقيل: مواضع اجتماعها عند المصدر من المنهل ، ولا فرق في الحمام بين مسلخه وجوانبه ، لشمول الاسم لذلك ، أما الأتون فلا يصلى فيه ، لكونه مزبلة . ( والمجزرة ) الموضع المعد للذبح ، ولا فرق بين البقعة الطاهرة منه والنجسة ، وكذلك لا فرق في المزبلة أن يرمي [ فيها ] زبالة طاهرة أو نجسة . ( ومحجة الطريق ) هو الطريق الذي تسلكه المارة ، نعم إن كثر الجمع ، واتصلت الصفوف ، صحت الصلاة فيه للحاجة ، أما الصلاة على ما علا عن جادة المسافر يمنة أو يسرة ، فتصح الصلاة فيه [ للحاجة ] ولا تكره ، لأنه ليس بمحجة .

والنهي عن الصلاة في هذه المواضع تعبدي عند الأكثرين ، وقيل: بل معلل بكونها مظنة للنجاسات والقاذورات ، لعدم صيانتها عن ذلك غالبًا ، فعلى الأول لا تصح الصلاة في أسطحة هذه المواضع ، إذ الهواء يتبع القرار ، بدليل تبعه له في مطلق البيع ، وتصح على الثاني ، والله أعلم .

قال: وإن صلى وفي ثوبه نجاسة وإن قلت أعاد .

ش: لعموم ما تقدم ، وإنما نص الخرقي [ رحمه الله ] على هذه المسألة ، لينبه على مخالفة مذهب الغير ، ولما يستثنى منه ، وهو قوله:

إلا أن يكون ذلك دمًا أو قيحًا يسيرًا ، مما لا يفحش في القلب .

639 ش: لأن ذلك يروى عن جماعة من الصحابة ، قال أحمد: جماعة من الصحابة تكلموا فيه .

640 وعن عائشة رضي الله عنها قالت: قد كان يكون لإِحدانا الدرع فيه تحيض ، فإن أصابها شيء من دمها بلته بريقها ، ثم قصعته بريقها . رواه أبو داود ، والريق لا يطهره ، ومثل هذا لا يخفى على النبي ، والقيح ونحوه بمنزلة الدم ، قال أحمد: هو أسهل من الدم .

واختلف في حد اليسير اختلافًا كثيرًا ، والمشهور أنه ما يفحش في القلب ، والظاهر من قول الخرقي [ أنه ] ما يفحش في قلب كل إنسان بحسبه ، وهو اختيار الخلال ، وقال: إنه الذي استقر عليه قوله ، وإليه ميل الشيخين في كتابيهما الكبيرين ، وقال ابن عقيل وأبو البركات في محرره: إنه ما يفحش في نفوس متوسطي الناس ، فلا عبرة بالقصابين ، ولا المتوسوسين .

وكلام الخرقي يشمل كل دم ، والعفو مختص بدم الطاهر ، وهو واضح ، وكلامه شامل لدم الحيض ، وهو أحد الوجهين ، وبه قطع أبو محمد ، ( والثاني ) : لا يعفى عن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت