فهرس الكتاب

الصفحة 214 من 1640

دم الحيض مطلقًا ، اختاره أبو البركات ، وكذلك الوجهان في الدم الخارج من السبيل ، والله أعلم .

قال: وإذا خفي [ عليه ] موضع النجاسة من الثوب استطهر ، حتى يتيقن أن الغسل قد أتى على النجاسة .

ش: لأنه قد تيقن نجاسة الثوب ، فلا بد من غسل ما يتقين معه طهارته ، إذ اليقين لا يزيله إلا يقين مثله ، وصار هذا كمن تيقن الطهارة ، وشك في الحدث ، أو بالعكس ، فلو وقعت النجاسة في أحد الكمين ، أو أحد الثوبين ، ونحو ذلك ، ولم يعلم عينه ، لم يحكم بطهارتهما إلا بغسلهما .

وتقييد الخرقي [ رحمه الله ] بالثوب احترازًا مما إذا خفي موضع النجاسة بفضاء واسع ، ونحو ذلك ، فإنه يتحرى ، ويصلي حيث شاء ، دفعًا للحرج والمشقة ، [ والله أعلم ] .

قال: وما خرج من الإِنسان أو البهيمة التي لا يؤكل لحمها ، من بول أو غيره فهو نجس .

ش: الخارج من الإِنسان ثلاثة [ أقسام ] ( طاهر ) بلا نزاع ، وهو الدمع ، والعرق والريق والمخاط ، والبصاق .

641 وفي الصحيح أنه رأى نخامة في قبلة المسجد ، فأقبل على الناس فقال: ( ما بال أحدكم يقوم مستقبل ربه ، فيتنخع [ أمامه ؟ أيحب أن يستقبل فيتنخع ] في وجهه ، فإذا تنخع أحدكم فليتنخع عن يساره ، أو تحت قدمه ، فإن لم يجد فليقل هكذا ) ووصف القاسم فتفل في ثوبه ، ثم مسح بعضه ببعض . ( ونجس ) بلا نزاع ، وهو البول والودي والدم وما في معناه ، والقيء ، وقد قال: ( تنزهوا من البول ) وقال: ( صبوا على بول الأعرابي ذنوبًا من ماء ) ، وقال: ( إن هذه المساجد لا تصلح لشيء من هذه القاذورات ) وقد حكى بعضهم الإِجماع على نجاسة البول . ( ومختلف فيه ) وهو المني ، وسيأتي إن شاء الله تعالى ، والمذي لتردده بين البول لكونه لا يخلق منه آدمي والمني [ لكونه ناشيًا عن الشهوة ، وبلغم المعدة ، لتردده بين القيء ونخامة الرأس ] .

وما عدا الآدمي على ضربين مأكول وغيره ، ( فالمأكول ) بوله وروثه طاهر ، على الصحيح المشهور من الروايتين ، وهو ظاهر كلام الخرقي .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت