( تنبيه ) : وحكم إمام المسجد حكم إمام البيت فيما تقدم ، [ والله أعلم ] .
قال: ويأتم بالإِمام من في أعلى المسجد وغير المسجد إذا اتصلت الصفوف .
ش: يجوز أن يأتم بالإِمام من [ في ] أعلى المسجد ، كمن على سطحه ونحو ذلك ، من غير كراهة .
722 لأن أبا هريرة [ رضي الله عنه ] كان يصلي في ظهر المسجد بصلاة الإِمام . حكاه أحمد وابن المنذر . وعن أنس نحوه ، رواه سعيد .
723 ويروى أيضًا عن ابن عباس [ وابن عمر ] رضي الله عنهما ، ولأن المتابعة حاصلة ، أشبهت العلو اليسير ( وعن أحمد ) اختصاص الجواز بالضرورة ، قال في رواية صالح في الرجل صلى فوق البيت بصلاة الإِمام إن كان في موضع ضيق يوم الجمعة كما فعل أنس ، والأول المذهب .
ويجوز أن يأتم بالإِمام من في غير المسجد ، بشرط أن تتصل الصفوف ، على ظاهر كلام الخرقي ، وتبعه أبو محمد .
724 لظاهر أمر النبي بالدنو من الإِمام . خولف ذلك فيما إذا كانا في المسجد ، أو اتصلت الصفوف للإِجماع ، فيبقى فيما سواهما على العموم ، وظاهر [ كلام ] غير الخرقي من الأصحاب أنه لا يشترط اتصال الصفوف إلا أن يكون بينهما طريق ، لأن المتابعة حاصلة ، أشبه ما لو كانا في المسجد ، أما إن كان بينهما طريق فيشترط لصحة الإِقتداء اتصال الصفوف على المذهب .
725 لما يروى عن عمر رضي الله عنه أنه قال: من صلى وبينه وبين الإِمام نهر ، أو جدار ، أو طريق فلا يصلي مع الإِمام .
726 وعن علي رضي الله عنه أنه رأى قومًا في الرحبة فقال: من هؤلاء ؟ فقالوا: ضعفة الناس . فقال: لا صلاة إلا في المسجد .
727 أنه كان يصلي في غرفة له يوم الجمعة ، بصلاة الإِمام ، فحمله أحمد في رواية أبي طالب على أن الصفوف اتصلت .
وعن أحمد: يصح الإِقتداء وإن [ كان ] ثم طريق لم تتصل فيه الصفوف ، محتجًا بأن أنسًا فعل ذلك ، وهو اختيار أبي محمد ، لإِمكان المتابعة ، ( وعنه ) : يصح مع الضرورة ،