يكون رجلًا واقفًا إلى جنب امرأة ، وقال القاضي: رأيت لأبي حفص البرمكي أن الخنثى لا تصح صلاته في جماعة ، لأنه إن قام مع الرجال احتمل أن يكون امرأة ، وإن قام مع النساء ، [ أو ] وحده ، أو ائتم بامرأة ، احتمل أن يكون رجلًا ، وإن أم الرجال احتمل أن يكون امرأة [ وإن أم النساء فقام وسطهن احتمل أنه رجل ، وإن قام بين أيديهن احتمل أن يكون امرأة ] قلت: وهذا ظاهر إطلاق الخرقي ، ولعله يبني على أن المرأة إذا خالفت موقفها فوقفت بين يدي النسوة أن صلاتها تبطل ، وهو احتمال ، أو وجه حكاه اين عبدوس فيما أظن ، والمشهور خلافه ، والله أعلم .
قال: وإن صلت امرأة بالنساء قامت معهن في الصف وسطًا .
716 ش: كذا فعلت أم سلمة ، وعائشة [ رضي الله عنهما ] .
717 وعن أسماء بنت يزيد قالت: سمعت رسول الله: يقول: ( ليس على النساء أذان ولا إقامة ، وتصلي معهن في الصف ، ولا تقدمهن ) رواه النجاد .
وقد دل كلام الشيخ [ رحمه الله ] على أن للمرأة أن تصلي بالنساء جماعة ، ولا نزاع في ذلك لكن هل يستحب لهن ذلك ؟ فيه روايتان .
718 أشهرهما نعم ، لأن عائشة وأم سلمة فعلتا ذلك ، رواه الدارقطني ولما تقدم من حديث أم ورقة ولذلك حكاه إمامنا عن الثلاثة [ رضي الله عنهم ] ( والثانية ) لا .
719 لأن عليًا رضي الله عنه قال: المرأة لا تؤم ، ولا تؤذن ، ولا تنكح ، ولا تشهد النكاح . رواه النجاد .
قال: وصاحب البيت أحق بالإِمامة ، إلا أن يكون بعضهم ذا سلطان .
ش: صاحب البيت أحق بالإِمامة من غيره ، وإن فضله الغير بقراءة أو فقه أو غير ذلك ، بشرط أو تصح إمامته بهم .
720 لقول النبي: ( لا يؤمن الرجل في بيته ، ولا [ في ] سلطانه ] رواه أحمد ومسلم .
721 وعن مالك بن الحويرث ( من زار قومًا فلا يؤمهم ، وليؤمهم رجل منهم ) رواه أحمد وأبو داود ، والترمذي وحسنه ، فإن كان الغير ذا سلطان فإنه يقدم على صاحب البيت ، في اختيار الخرقي ، وأبي محمد ، لعموم ( ولا يؤمن الرجل في سلطانه ) واختار ابن حامد أن صاحب البيت يقدم عليه ، لعموم ( من زار قومًا فلا يؤمهم ) ويقدم صاحب البيت تارة بملك العين ، وتارة بملك المنفعة ، فإن اجتمع المؤجر والمستأجر والمستعير فالمعير أولى ، [ قلت ] : ويتخرج العكس إن قلنا: العارية هبة منفعة .