الوجه ، فيكون كلامه على إطلاقه ، والله أعلم .
قال: وإن صلى خلف مشرك ، أو امرأة ، أو خنثى مشكل أعاد الصلاة .
ش: أما المشرك فلا يجوز أن يؤتم به ، ومن ائتم به أعاد الصلاة ، وإن لم يعلم حاله [ غالبًا ] لأن صلاته لا تصح لنفسه ، فلا تصح لغيره ، ولعموم قوله: ( لا يؤمن فاجر مؤمنًا ) والكفر لا يخفى غالبًا ، فالجاهل به مفرط ، هذا هو المعروف في النقل ، وفي المذهب ، وحكى ابن الزاغوني [ رواية ] بصحة صلاته ، بناء على صحة إسلامه بها ، وبنى على صحة صلاته صحة إمامته ، على احتمال ، وهو بعيد . ( وأما المرأة ) فلا يجوز أن تؤم رجلًا ، ولا خنثى مشكلًا ، لما روى جابر عن النبي قال: ( لا تؤمن امرأة رجلًا ) رواه ابن ماجه والخنثى يحتمل أن يكون رجلًا ، ويصح أن يؤم المرأة ، كما نص عليه الخرقي بعد .
وكلامه يشمل الفرض والنفل ، ولا نزاع في الفرض ، أما في النفل فظاهر كلام الخرقي أيضًا المنع ، وهو رواية حكاها ابن أبي موسى [ وهو اختيار أبي الخطاب ] وأبي محمد ، عملا بإطلاق الحديث ، ومنصوص أحمد في رواية المروذي ، وهو اختيار عامة الأصحاب أنها يجوز أن تؤمهم في صلاة التراويح ، وتكون وراءهم .
715 لما روى أن أم ورقة سألت رسول الله فقالت: إني أصلي ويصلي بصلاتي أهل داري وموالي ، وفيهم رجال ونساء ، يصلون بقراءتي ، ليس معهم قرآن . فقال: ( قدمي الرجال أمامك وقومي مع النساء ، ويصلون بصلاتك ) رواه المروذي بإسناده ، ورواه أبو داود ، ولفظه: وكانت قرأت القرآن ، واستأذنت النبي أن تتخذ في دارها مؤذنًا [ فأذن لها ] وأمرها أن تؤم أهل دارها . مختصر . ( وشرط هذه المسألة ) أن تكون قارئة وهم أميون ، أو يحسنون الفاتحة أو شيئًا يسيرًا معها ، وقال القاضي في الخلاف: إنما تجوز إمامتها في القراءة خاصة ، دون بقية الصلاة . معتمدًا على ما رواه أبو طالب عنه قال: تؤم المرأة الرجل ، والمرأة تقرأ ، فإذا قرأت ركع وركعت ، يكون هذا في التطوع ولا يكون في الفرض . قال القاضي: فقدم ركوعه على ركوعها ، فعلم أنه الإِمام فيه ، وذلك لأن هذا مقصود الرخصة [ انتهى ] . وهل حكمي غير التراويح من النفل حكمها ، قياسًا عليها ، وهو ظاهر رواية أبي طالب ، أو يختص ذلك بالتراويح ، وهو ظاهر رواية المروذي ، واختيار القاضي في المجرد ، للحاجة إلى استماع القرآن في الصلاة ؟ فيه قولان .
وأما الخنثى المشكل فلا يصح أن يؤم رجلًا ، لاحتمال كونه امرأة ، ولا خنثى مشكلًا لاحتمال كون المؤتم رجلًا والخنثى امرأة ، والفرض لا يسقط بالشك ، وحكى ابن الزاغوني احتمالًا بصحة إمامته بمثله للتساوي . انتهى ، ويجوز أن يؤمهما فيما يجوز للمرأة أن تؤم فيه الرجل على ما تقدم ، ويجوز أن يؤم النساء ، لأن للرجل أن يؤمهن ، وكذلك للمرأة أن تؤمهن ، وهو لا يخلو من إحداهما ، ويقفن خلفه ، حذارًا من أن