فهرس الكتاب
في النفل فكذلك موقفه ( ولا فرق ) أيضًا بين صلاة الجنازة وغيرها ، واستثنى ابن عقيل صلاة الجنازة إذا كانوا خمسة ، نظرًا لتحصيل ثلاثة صفوف ، ومراد الخرقي بهذه المسألة إذا صلى جميع الصلاة خلف الصف [ أما لو أحرم خلف الصف ] ثم دخل في الصف ، فتأتي المسألة إن شاء الله تعالى .
وأما كون من صلى بجنب الإِمام عن يساره يعيد الصلاة .
738 فلما روى جابر بن عبد الله قال: قام النبي يصلي المغرب ، فجئت فقمت عن يساره ، فنهاني فجعلني عن يمينه ، ثم جاء صاحب لي فصففنا خلفه . رواه أحمد وغيره ، والنهي دليل الفساد .
739 وثبت أن ابن عباس رضي الله عنهما لما قام عن يسار النبي [ يصلي ] أخذ برأسه فجعله عن يمينه . وهو بيان لمجمل { أقيموا الصلاة } ونحوه فيحمل على الوجوب ، لا سيما وقد لزم منه مشيًا وعملًا لغيره حاجة ، ومثل هذا [ لا ] يرتكب لمخالفة فضيلة . ( وعن بعض ) الأصحاب صحة الصلاة ، استدلالًا بقصة ابن عباس ، فإن النبي لم يبطل تحريمته ، وأجيب بأنه لم يكن ركع ، ومثل ذلك يعفى عنه ، كما في إحرام الفذ ، ولأبي محمد احتمال بأنه تجوز الصلاة عن يساره إذا كان وراءه صف ، اعتمادًا على [ أن ] النبي وقف في مرضه عن يسار أبي بكر ، وكان أبو بكر [ وهو ] الإِمام وأجيب بالمنع ، بل كان رسول الله هو الإِمام .
ومراد الخرقي إذا لم يكن عن يمين الإِمام أحد ، أما إن كان عن يمينه أحد فتصح الصلاة على يساره بلا نزاع .
740 لما روى عن علقمة والأسود أنهما استأذنا على ابن مسعود قال الأسود: 16 ( وقد كنا أطلنا القعود على بابه ، فخرجت الجارية فاستأذنت لهما ، ثم قام فصلى بيني وبينه ، ثم قال: هكذا رأيت رسول الله: فعل ) . رواه أبو داود وغيره والله أعلم .
قال: وإذا صلى إمام الحي جالسًا صلى من وراءه جلوسًا ، فإن ابتدأ بهم الصلاة قائمًا ثم اعتل فجلس أتموا خلفه قيامًا .
ش: أما إذا ابتدأ إمام الحي [ الصلاة ] جالسًا يعني لمرض به فإن من وراءه يصلون جلوسًا .
741 لما روت عائشة رضي الله عنها قالت: صلى رسول الله في بيته وهو شاك ، فصلى جالسًا ، وصلى وراءه قوم قيامًا ، فأشار إليهم أن اجلسوا ، فلما انصرف قال: ( إنما جعل الإِمام ليؤتم به ، فإذا ركع فاركعوا ، وإذا رفع فارفعوا ، وإذا