نسي الجنابة ، فإن الخطبة تصح ، لعدم تحريم القراءة ، ولا أثر عنده للبث ، لأنه قد يتوضأ فيباح له ، وقد ينسى جنابته ، وحيث حرم عليه لا أثر له في شيء من واجبات العبادة ، فهو كما لو أذن جنبًا في المسجد . والله أعلم .
قال: وإن أراد أن يدعو لإِنسان دعا .
ش: أي للسلطان ونحوه ، لأن صلاحه صلاح المسلمين ، ولأن الدعاء للمعين يجوز في الصلاة على الصحيح ، فكيف بالخطبة ، ولا يستحب ذلك ، لما فيه من مخالة السبب ، نعم دعاؤه للمسلمين مستحب .
849 لأن النبي دعى في خطبة الجمعة مستسقيًا . ويستحب رفع اليد في الدعاء عند ابن عقيل ، لعموم مطلوبية رفع الأيدي في الدعاء ، وهو بدعة عند أبي البركات .
850 لما روى عمارة بن رؤيبة ، أنه رأى بشر بن مروان على المنبر رافعًا يديه ، فقال: قبح الله تينك اليدين ، لقد رأيت رسول الله ما كان يزيد على أن يقول بيده هكذا ، وأشار بأصبعه المسبحة ، رواه مسلم ، وأبو داود ، والترمذي ، والنسائي .
قال: وينزل .
ش: كذلك توارثه الخلف ، عن السلف ، عن رسول الله ، والمراد بثم هنا الترتيب ، وأن الصلاة تتأخر عن الخطبة ، وليس المراد التراخي ، بل الموالاة شرط كما تقدم ، وهل ينزل عند قول المؤذن: قد قامت الصلاة . أو يبادر بحيث يصل إلى المحراب عند قولها ؟ فيه احتمالان ، حكاهما في التلخيص .
قال: فيصلي بهم الجمعة ركعتين .
ش: هذا إجماع معلوم بالضرورة ، وقد قال عمر رضي الله عنه: صلاة الجمعة ركعتان ، تمام غير قصر .
قال: يقرأ في كل ركعة منهما بالحمد ، وسورة .
ش: لا نزاع في ذلك ، وقد استفاضت السنة بذلك عن رسول الله والمستحب أن تكون السورة في الأولى الجمعة ، وفي الثانية المنافقين ، وعلى المشهور من الروايتين .
851 لما روى ابن عباس أن النبي كان يقرأ في الفجر [ يوم الجمعة ] 19 ( { آلم تنزيل } ) في الأولى ، وفي الثانية 19 ( { هل أتى على الإِنسان } ) وفي صلاة الجمعة بسورة الجمعة والمنافقين . رواه مسلم ،