فهرس الكتاب
وعلى أخرى لا ، ومبناهما الإِدراك الفعلي هل هو كالحكمي ؟ والله أعلم .
قال: ومتى دخل وقت العصر وقد صلوا ركعة أتموا بركعة أخرى ، وأجزأتهم جمعة .
ش: آخر وقت الجمعة آخر وقت الظهر بالاتفاق فإذا خرج وقت الظهر وقد أحرمواب بالجمعة أتموها جمعة ، وأجزأتهم عند جمهور الأصحاب ، أبي بكر ، وابن أبي موسى ، وابن حامد ، والقاضي وأصحابه ، حتى أن أبا البركات حكاه عن ما عدى الخرقي ، لأنها صلاة مؤقتة ، فلا يمنع خروج وقتها إتمامها ، كبقية الصلوات .
وظاهر كلام الخرقى أنهم إن أدركوا ركعة أتموها جمعة ، وإن أدركوا أقل من ذلك فلا ، وبه قطع أبو محمد في المقنع ، لمفهوم قوله: ( من أدرك ركعة من الجمعة فقد أدرك ) ( ومن أدرك ركعة من الجمعة أو غيرها فقد تمت جمعته ) وعلى هذا إذا لم يصلوا ركعة فهل يتمون ظهرًا ، أو يستأنفون ظهرًا ؟ على وجهين سبقا .
وليس عن أحمد في المسألة نص إلا فيما قبل السلام ، فإنه قال في رواية صالح وعبد الله: إذا صلى الإِمام الجمعة فلما تشهد قبل أن يسلم دخل وقت العصر ، فإنه تجزئه صلاته . فأخذ أبو محمد من هذا أن ظاهر كلام أحمد أن الوقت يشترط لجميع الصلاة لا السلام وأن الوقت إن خرج قبل ذلك صلوا أن استأنفوا ، ولم يعرج أحد من الأصحاب فيما علمت على ذلك ، ودعوى أبي محمد أن هذا ظاهر النص يتنازع فيه ، فإن ظاهره أنه وقع جواب سؤال كما هو دأب أحمد ، وإذًا فلا مفهوم له اتفاقًا ، وإن لم يكن جواب سؤال فقد يسلم الظاهر بناء على المفهوم ، وقد ينازع فيه ، والله أعلم .
قال: ومن دخل والإِمام يخطب لم يجلس حتى يركع ركعتين يوجز فيهما .
863 ش: في الصحيحين عن جابر رضي الله عنه قال: جاء رجل والنبي يخطب الناس يوم الجمعة ، فقال: ( صليت يا فلان ) ؟ قال: لا . قال: ( قم فاركع ركعتين ) وفي رواية أبي داود قال له: ( يا سليك قم فاركع ركعتين وتجوز فيهما ) ثم قال: ( إذا جاء أحدكم والإِمام يخطب فليركع ركعتين ، وليتجوز فيهما ) ويقتصر من عليه فائتة عليها ، وكذلك من لم يصل سنة الجمعة ، إن قيل لها سنة ، لأن الصلاة تحصل بكل صلاة يصليها ، ولو كانت الجمعة في غير مسجد كدار وصحراء لم يصل شيئًا ، على ظاهر كلام الأصحاب ، لأن الركعتين تحية المسجد ، وقد عدم سببهما .
وقد أشعر كلام الخرقي بمنع الصلاة في حال الخطبة ، وهو كذلك ، ينقطع النفل المبتدأ بجلوس الإِمام على المنبر .
864 لما روى نبيشة أن رسول الله قال: ( إن المسلم إذا اغتسل يوم