فهرس الكتاب

الصفحة 271 من 1640

870 لما روى عن أبي أمامة أن النبي قال: ( على الخمسين جمعة ، وليس فيما دون ذلك ) رواه الدارقطني .

( والرواية الثالثة ) : تنعقد بثلاثة . لإِطلاق 19 ( { فاسعوا إلى ذكر الله } ) { فإذا قضيت الصلاة فانتشروا } وهذا جمع ، وأقله ثلاثة . ( والرواية الرابعة ) تنعقد بسبعة ، حكاها ابن حامد ، وعلى جميع الروايات هل يشترط كون الإِمام زائدًا على العدد المعتبر ؟ فيه روايتان ، أصحهما: لا .

إذا تقرر هذا فمتى كان في القرية دون العدد المعتبر فإن الجمعة لا تجب عليهم ، لفقد الشرط ، ومتى صلوا جمعة أعادوا ظهرًا ، لأنه الواجب عليهم ، لا ما فعلوه .

وقد أشعر كلام الخرقي بجواز إقامة الجمعة في القرى ، وأنه يشترط لها المصر ، وهو كذلك لما تقدم من حديث أسعد ابن زرارة ، ولأجل هذا الحديث جوز أصحابنا إقامتها فيما قارب البنيان من الصحراء ، [ والله أعلم ] .

قال: وإذا كان البلد كبيرًا يحتاج إلى جوامع ، فصلاة الجمعة في حميعها جائزة .

ش: لا خلاف في المذهب أنه لا يجوز إقامة جمعتين في بلد من غير حاجة ، لأنه خلاف فعل رسول الله ، وأصحابه من بعده ، واختلف هل يجوز مع الحاجة ، كما إذا كان البلد كبيرًا ، يشق على أهله التجميع في مكان واحد ، أو لا يسعهم جامع واحد ، أو يخشى من الإِقامة بمكان واحد فتنة ونحو ذلك ، فعنه: لا يجوز لما تقدم ، قال الأثرم: قلت لأبي عبد الله: هل علمت أن أحدًا جمع جمعتين في مصر واحد ؟ قال: لا أعلم أحدًا فعله . ( وعنه ) وهو المشهور ، واختيار الأصحاب يجوز قياسًا على العيد ، بجامع مشروعية الاجتماع لهما ، والخطبة .

871 ودليل الأصل ما حكاه الإِمام أحمد عن علي رضي الله عنه ، 16 ( أنه كان يأمر رجلًا يصلي بضعفة الناس في المسجد صلاة العيد ، ويخرج هو إلى الجبانة ) ولأن منع ذلك يفضي إلى منع خلق كثير من التجميع ، وهو خلاف مقصود الشارع .

872 ولأن صلاة الجمعة في الخوف جائزة على الصفة التي صلاها رسول الله بذات الرقاع ، إذا كمال العدد في كل طائفة ، والطائفة الثانية قد استفتحت الصلاة بعدما صلاها غيرهم ، وجواز ذلك كان لحاجة عارضة ، فمع الحاجة الدائمة أولى ، [ والله أعلم ] .

قال: ولا تجب الجمعة على مسافر ، ولا امرأة ، ولا عبد ، وإن حضروها أجزأتهم ، وعن أبي عبد الله رحمه الله في العبد روايتان ، إحداهما أن الجمعة واجبة عليه ، والأخرى ليست بواجبة عليه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت