فهرس الكتاب
جمالنا فنزيحها حين تزول الشمس ، يعني النواضح .
891 وعن سهل بن سعد الساعدي قال: 16 ( ما كنا نقيل زلا نتغدى إلا بعد الجمعة في عهد رسول الله ) . رواهما أحمد ومسلم قال ابن قتيبة: لا يسمى قائلة ولا غداء إلا ما كان قبل الزوال . لإِجماع الصحابة .
892 فروى عبد الله بن سيدان السلمي قال: 16 ( شهدت الجمعة مع أبي بكر فكانت صلاته وخطبته إلى أن أقول: انتصف النهار ، ثم شهدتها مع عثمان بن عفان فكانت صلاته وخطبته إلى أن أقول: زال النهار . فما رأيت أحدًا عاب ذلك ولا أنكره ) . رواه الدارقطني وأحمد محتجًا به .
893 وعن ابن مسعود 16 ( أنه كان يصلي الجمعة ضحى ويقول: إنما عجلت بكم خشية الحر عليكم ) . رواه أحمد .
894 وعن معاوية نحوه ، رواه سعيد ، وقال أحمد: روي عن ابن مسعود ، وجابر ، وسعد ، ومعاوية أنهم صلوا قبل الزوال ، وإذا صلى هؤلاء مع من يحضرهم من الصحابة ولم ينكر فهو إجماع ، وما روي من الفعل بعد الزوال لا ينافي هذا ، لأن سائر المسلمين لا يمنعون ذلك بعد الزوال . ( وعن أحمد ) رواية أخرى حكاها أبو الحسين عن والده: لا يجوز قبل الزوال .
895 لما روى سلمة بن الأكوع قال: كنا نصلي مع رسول الله الجمعة إذا زالت الشمس ، ثم نزجع فنتتبع الفي . متفق عليه .
896 وعن أنس: كنا نصلي مع رسول الله الجمعة حين تميل الشمس . رواه البخاري وغيره ، ولأنها ظهر مقصورة ، فكان وقتها كالمقصورة في السفر . والأول المذهب ، والأحاديث قد تقدم الجواب عنها ، وكونها ظهرًا مقصورة لنا فيه منع ، وإن سلم لا يمنع افتراقها هنا كما افترقا في كثير من الشروط .
وعلى هذا فهل يختص فعلها بما يقارب الزوال ، أو يجوز فعلها في وقت صلاة العيد ؟ فيه قولان ، ( والأول ) : اختيار الخرقي وأبي محمد ، لأن الثابت من فعل رسول الله الصلاة قبل الزوال قريبًا [ منه ] ، فاقتصرنا عليه ، واختلفت نسخ الخرقي ، ففي بعضها: الخامسة ، وكذلك حكاه عنه أبو إسحاق بن شاقلًا ، وأبو الخطاب ، وفي أكثرها ( السادسة ) وهو الذي صححه القاضي ، وأبو البركات ، لأنه المتيقن ، وغيره مشكوك فيه ( والثاني ) : منصوص أحمد ، واختيار عامة الأصحاب ، لأن ابن مسعود ، ومعاوية صلياها ضحى كما تقدم .