واختلف عن أحمد أيهما أفضل ، قال الخلال: كان أحمد رحمه الله يميل إلى اللبن ، ثم مال إلى القصب ، وهذا اختيار أبي بكر ، والأول اختيار أبي البركات ، والله أعلم .
قال: ومن فاتته الصلاة عليه صلى على القبر .
1075 ش: في الصحيحين عن ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى على قبر بعد ما دفن ، فكبر عليه أربعًا .
1076 وفي الصحيح أيضًا عن أبي هريرة رضي الله عنه ، أن امرأة سوداء كانت تقم المسجد أو شابًا ، ففقدها رسول الله ، فسأله عنها أو عنه ، فقالوا: مات . فقال: ( أفلا كنت آذنتموني ؟ ) قال: فكأنهم صغروا أمرها أو أمره ، فقال: ( دلوني على قبره ) فدلوه فصلى عليه ، ثم قال: ( إن هذه القبور مملوءة ظلمة على أهلها ، وإن الله ينورها لهم بصلاتي عليها .
1077 وقال أحمد: يروي عن النبي من ستة أوجه ، أنه صلى على قبر [ بعد ] ما دفن .
وقد دل كلام الخرقي على أن الميت وإن صلي عليه ، يجوز لمن لم يصل عليه أن يصلي عليه ، لا وهو كذلك ، لما تقدم ، بل قد قال ابن حامد واختاره أبوالبركات: إن من صلى عليه أيضًا [ يجوز ] أن يصلي عليه تبعًا لمن لم يصل عليه ، كما في إعادة الجماعة تعاد مع الغير ، ولا تستحب ابتداء ، والمنصوص وعليه الأكثرون أن من صلى عليه مرة لا يصلي عليه مرة أخرى ، كما أن من سلم مرة ، لا يسلم ثانية ، نعم الأفضل أنها إذا صلى عليها ورفعت لا توضع لأحد ، ويصلي من فاتته على القبر ، طلبًا للمبادرة إلى دفنه ، وإن وضعت وصلى عليها ولم يطل الزمان جاز ، والله أعلم .
قال: وإن كبر الإِمام خمسًا كبر بتكبيره .
ش: نص كلام الخرقي رحمه الله أن الإِمام إذا كبر خمسًا تابعه المأمون في الخامسة ، وظاهر كلامه أنه لا يتابعه فيما زاد على ذلك ، وهذا إحدى الروايات عن أحمد رحمه الله ، بل أشهرها .
1078 لما روى عبد الرحمن بن أبي ليلى قال: [ كان ] زيد بن أرقم يكبر على جنائزنا أربعًا ، وأنه كبر على جنازة خمسًا ، فسألته فقال: كان رسول الله يكبرها ، رواه الجماعة إلا البخاري .
1079 وعن حذيفة رضي الله عنه أن رسول الله صلى على جنازة فكبر